الرواية ج1
مسألة إخفاء المشاعر أو السيطرة عليها أمر صعب عليها لا تجيده مطلقا .. لذلك كل ما تفعله لتخفي مشاعرها المتمردة تجاه “باسل” أن تختفي من مكان تواجده .. أو تنشغل عند الحديث عنه بأي شئ ثم تدعي أنها لم تنتبه لأي شئ كانوا يتحدثون .. ولا تدري أنها بذلك تلفت الأنظار تجاهها وتؤكد شكوك من يعرفونها ..
لكن على أية حال فهي إن كانت لا تجيد التحكم في مشاعرها .. فهي بمهارة شديدة تستطيع التحكم في تصرفاتها الناتجة عن تلك المشاعر .. لا تتجاوز حدودها مطلقا فهي إن كانت تُكِنّ لـ”باسل” مشاعر من أي نوع .. فكل تصرفاتها معه لا تتجاوز كونه ابن خالتها وفقط .. كما أنه ليس أخاها وليس مثل أخيها كما يدعي هو دائما ..
هو أيضا لا يتجاوز حدوده معها عن كونها ابنة خالته ولكن إن كان يفعل ذلك فلأنه يعتبرها فعلا ابنة خالته ويعتبرها كأخته وفقط .. لا غير بالنسبة له ..
———————–
بعد مرور عدة ساعات من ذهاب “روح” للمدرسة .. كان “باسل” قد أنهى بعضا من أموره الخاصة بعمله .. وبدأ حينها يشعر ببعض التعب وحاول مستميتا أن يخفيه عن “يوسف” لئلا يقلقه .. فمازال أمامهما عدة أمور يجب إنهاءها .. وصلا لسيارته وحينها طلب “باسل” أن يقود”يوسف” السيارة بدلا منه .. فنظر له “يوسف قائلا :
-انت عارف اني مش هعرف اسوق هنا .. انا معرفش اي أماكن في البلد دي ..
ركب “باسل” في المقعد المجاور للسائق قائلا :
-اركب وانا هقولك تمشي ازاي ..
جلس “يوسف” خلف المقود قائلا :
-شكلك تعبت مش كدة ..
نفى “باسل” ما يقوله قائلا :
– لا انا بس خايف لاتعب ومنعرفش نكمل مشاويرنا مش اكتر ..
وضع “يوسف” يده على رأسه يتحسس حرارته فأبعده “باسل” عنه قائلا :
– قلتلك انا كويس .. يلا اطلع بس
قام “يوسف” بتشغيل السيارة وهو يقول :
– انا غلطان اني سيبتك تخرج من المستشفى .. هنروح فين وازاي ..
ابتسم “باسل” وهو يصف له الأماكن التي سيذهبون إليها .. ثم قاما بزيارة عدة أسواق .. وأخذ “باسل” في شراء هدايا لكل من “ريم” و”ريحانة” ووالدته وجده ومن قبل “يوسف” .. وكل ذلك تحت اعتراضات “يوسف” .. ولكن ليس “باسل” بمن يعترض أحد على قراراته أو يوقفه عم أراد فعله مثله في ذلك كـ”يوسف” وجده
..
وحين انتهوا كان التعب قد بلغ من “باسل” مبلغه .. ومعه بدأ “يوسف” يثور ويغضب .. فـ”باسل” عندما ترتفع درجة حرارته يصل لحالة إغماء تام ..