الرواية ج1

——————

في مسجد قريب أنهى “يوسف” صلاته .. ثم جلس يردد أذكاره .. وبعد أن انتهى بقي فترة مترددا أيعود لـ”باسل” الآن أم لا .. ولكنه متعب بشدة .. بالإضافة إلى أنه يريد الاطمئنان على “روح” .. و”باسل” لازال مريضا .. فاستقر رأيه على العودة ..

وبعد وصوله بقي في غرفة “روح” ينتظر استيقاظها .. وعند اقتراب الوقت تذكر “باسل” وهو يوقظها أمس .. علت ابتسامة وجهه .. وهو يحاول أن يفعل ما فعله أخيه .. يربت على ظهرها برفق ويخلل أصابعه بين شعرها بحنو .. وينادي اسمها بصوت خفيض .. ولكن “روح” لم تستيقظ مبتسمة .. كعادتها .. فقط سألت عن أبيها فأخذها لغرفته .. حين وصولهما ترجاه “باسل” أن يذهب ليستريح فهو أصبح بخير .. ولم يكن “يوسف” بحاجة للرجاء كانت فقط حاجته شديدة للنوم ..

———————

عند حلول ليل مدينتهم .. كانت “ريحانة” تخرج من غرفتها وتبحث عن جدها .. فهي بحاجة لأن تخرج انفعالاتها بالحديث عن أي شئ وكل شئ .. وكما توقعت فقد وجدته هو الآخر شاردا كمن يعد الساعات والدقائق انتظارا لقدوم غاليَهُ .. جلست مقابله .. ثم ابتسمت قائلة :
– احم احم .. نحن هنا يا جدو ..

نظر لها وعلى شفتيه ابتسامة شجن وهو يقول :
– ما انا عارف انك هنا ..

ضحكت قائلة :
– اها .. كويس انك عارف .. طبعا حبيبك باسل جاي بكرة بقى وكمان روح .. وكدة هياخدوا مكاني وسرحان فيهم اهو من دلوقتي .. يلا اعترف ..

فتح ذراعيه لها وهو يقول :
– تعالي بس انتي عارفة انك اغلى واحدة عندي وهتفضلي الغالية بنت الغالية ..
قالها متنهدا ..

استجابت لذراعه اليسار الذي أحاطها ليبقيها جانب قلبه .. وجلست جانبه وهو مازال محتويا لها .. ثم تنهدت هي الأخرى وهي تقول :
– عارف يا جدو فيه ناس كتير ماتت في عيلتنا دي .. يعني بابا وماما واخويا وتيتا وعمو علي زوج خالتو ..

وضع يده على رأسها قائلا :
– يا بنتي انتي بتدوري ع الحزن فين وتمسكي فيه .. دة قضاء ربنا واحنا راضيين الحمد لله .. انتي مينفعش تكوني مبسوطة ابدا لازم تفكري في اي حاجة تزعلك ..

ابتسمت وهي تقبل موضع رأسها على صدره .. ثم سحبت يده مقبلة إياها وهي تقول :
– لا والله يا جدو انا اسفة متزعلش مني ..
ثم اعتدلت جالسة وهي تقول باسمة :
– طيب قولي ليه ماما رضعت يوسف بس ومرضعتش باسل .. وكمان انت متاكد انها مرضعتش باسل ولا مرة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *