حب ج ٣
الفصل الحادي عشر
شهقة حادة تشبه شهقة الناجي من الڠرق و يحاول ادخال الهواء الي رئتيه و انتفض جالسا علي الفراش في ذعر هاربا من ذلك الکابوس الشنيع الذي كان سجين داخل احداثه البشعة المخيــ,,ـــــفة رفع يده يمسح حبات العرق المتجمعة علي جبهته و دارت اعينه المتسعة پخوف بالغرفة و هو يلتقط انفاسه الهادرة بصعوبة شديدة و مال بجذعه العلوي يلتقط كوب الماء الموضوع علي وحدة الادراج يرتشف منه سريعا و تتساقط المياة علي رقبته و ملابسه و ما ان وضع الكوب حتي خرجت زوجته من المرحاض المرافق للغرفة ترتدي مأزرها الوردي و تجفف يدها و وجهها بالمنشفة الصغيرة قطبت حاجبيها و هي تري
هيئته المبعثرة و التي تدل علي انه ليس بخير تقدمت منه جالسة الي جواره علي الفراش تاركة المنشفة من يدها متسائلة بقلق من هيئته _ مالك يا فارس فيه اية انت كويس حدق بها دون اي ردة فعل وجهه شاحب و كأنه رأي وحش سيلتهمه و لازال صوت انفاسه مسموع و قلبه يدق بقوة بين اضلاعه لتحاوط وجهه بين راحتي يدها متسائلة من جديد پخوف من حالته التي لم تتغير _ متقلقنيش عليك يا حبيبي مالك
ابتلع ريقه الجاف رغم المياة التي تجرع منها بقدر كافي و رفع يده يمسك بيدها ينزلها عن وجهه مشددا علي كفيها ليشعر بالراحة و الاطمئنان كما كانت هي له دائما ثم سمعت صوته يهمس بتوتر _ كابــ,,ـــــوس فظيع يا اسيل كنت حاسس روحي بتروح مني
استعاذة بالله من الشيطان الرجيم بعد ان داهم مخيلته ذلك الکابوس من جديد لتقترب هي بتلقائية لتضمه اليها تربت علي ظهره و قد شعرت باختناقه و الخۏف الذي يلتهم نظراته و هي تلقي علي مسامعه بعض من كلماتها الرقيقة لتجعله يهدئ شاعرة بارتجافة جسده بين يديها ضمھا له يتنهد بقوة يهمس لها في مقابل كلماتها له بما شعر من عجز داخل سجــ,,ـــــن هذا الکابوس و كأنه غير قادر علي اخراج نفسه من عتمته مسدت علي خصلات شعره برفق هامسة بحنو
_ عدي يا حبيبي هدي نفسك و استعيذ بالله من الشيطان _ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ابتعدت عنه بهدوء و وقفت عن الفراش تجذبه معها حتي وقف امامها مسحت علي كتفيه بحنان ثم اردفت مشيرة نحو المرحاض _ ادخل اغسل وشك عشان تفوق نظر نحو ساعة الحائط المواجهة له ليجد ان الساعة لازالت السابعة صباحا لينظر نحوها من جديد متسائلا _ انتي اية اللي مصحيك بدري كدا اخذت خصلات شعرها تضعها علي كتفها الايمن قبل ان تجيبه بهدوء