شمس ج6

أمتدت أصابعها إلى زر وحدة الإضاءة بجوارها تقوم بتشغيلها عندما ألتقطت أذناها صوت إغلاق باب المنزل فغادرت فراشها وأرتدت الروب الشتوى خاصتها وخفها المنزلى الناعم قبل أن تتوجه إلى الخارج قائلة بحذر مصطفى أنت هنا ! أضائت المصباح الخارجى وثبتت نظراتها على باب المنزل حيث رأته هالها تلك الحالة الرثة التى كان عليها حيث أبتلت شعيراته بشكل كامل وأتخذت حبات المطر المتساقطه من أطرافها وجهه كمجرى لها فأظهرت معالمه بشكل مختلف خاصة بعد أن جحظت عيناه الزائغتان بصورة مخيفة

أقتربت منه ببطىء متسائلة بقلق مصطفى أنت كويس إيه اللى لكن أستوقفها إتساخ نهايات معطفه الذى يعتز به وأطراف أكمامه التى تحولت بشكل جلى من اللون الرمادى إلى الأسود يعلوه الكثير من البقع — الطينيه والتى تكونت بفعل إختلاطها بحبات المطر الغزير بينما فى بعض الأماكن التى لم تصل إليها المياة ظهرت ذرات التراب بصورة واضحة وكأنه تعثر فى طريقه أو وقع بداخل إحدى الحفر الطينية علت علامات الدهشة وجه شمس وهى تتأمل حالته تلك قائلة

إيه اللى حصل أنت وقعت لم يجيبها ولم تتغير معالم وجهه الزجاجية المسلطة عليها إلى أن نادته هى من جديد بصوت أعلى مصطفى أفاق من شروده ليبدأ بإستيعاب الأمر حيث علت علامات الفزع وجهه متسائلا بتقولى إيه شمس بإستغراب مشيرة إلى ملابسه إيه اللى بهدل هدومك كده مصطفى مفكرا بتوتر أبدا العربيه أتعطلت وكنت بحاول أصلحها وأتوسخت شمس بعدم إقتناع بس اللى على هدومك ده تراب وطين مش شحم عربية أزدرد مصطفى لعابه وهو يتأمل ملابسه قبل أن يجيبها بأحرف متقطعه

آه آه ماهو الدنيا كانت ضلمه وأنا رايح أصلحها أتكعبلت ووقعت وبعد كده المطر بدأ ف حاول التماسك والظهور بالثبات حين أضاف بضيق إيه هو تحقيق لكن بعكس ماأراد خرجت كلماته متقطعة مرتعشة فضيقت شمس عيناها عليه عدة لحظات قبل ان تهز كتفيها قائلة وهى تهم بالمغادرة طيب انا هحضرلك الحمام عشان تغير هدومك ألتفتت إليه قبل مغادرتها متسائلة المهم العربية أتصلحت ولا رجعت بإيه مصطفى بصوت خفيض آه آه أتصلحت بعد عدة لحظات أرتفع صوتها من داخل الحمام متسائلة

أحضر نفسى عشان ننزل نتعشى بره جاهد لتخرج كلماته بصورة طبيعية قائلا وهو لازال متجمدا فى مكانه عند باب المنزل معلش خليها بكره ياحبيبتى لحسن الحظ أن زوجته أنشغلت بتجهيز حمامه وإعداد ملابسه فى وقت ليس بالقصير فلم تر تلك الحاله التى كان هو عليها حيث لم تقو قدماه على حمله فأنزلق بجسده المسنود على باب المنزل ليجلس أرضا وقد بدت عليه علامات الأنهيار اتكأ برأسه على كفيه يحاول التفكير فيما حدث لم يتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد لكن هى المخطأه هى المذنبة هى التى أصرت على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *