شمس ج6

فكرت فى مهاتفته للتأكد من وصوله لكنها لم تنصاع لذلك المبرر بداخلها بأنه لاقى سوءا بل فضلت الإستماع إلى ذلك الشك الذى بدأ بالنمو تدريجيا إلى أن تحول إلى يقين مؤلم بأنه الآن برفقه أخرى وتحديدا تميمة حظه المنتسب إليها الفضل كله زاد ذلك التفكير من مقتها له وتخلت عن صبرها ليحل محله ڠضب عارم يصاحبه رغبه فى الإنتقام بل فى القټل

لم تبارح مقعدها طوال ساعات مستمتعة بذلك الظلام الذى يزيد تلك الرغبه بداخلها للتخلص منه حيث بدأت الأفكار الشيطانيه بالتتابع على خاطرها لتزداد إبتسامتها إتساعا وۏحشية لكن تلك الإبتسامة انكمشت عندما ترامى إلى سمعها قلقلة مفتاحه الخاص فعلمت بمجيئه

ألقى مصطفى حقيبته جانبا بلا مبالاة مصدرا من بين شفتيه صفيرا متناغما ينبىء عن حالته المزاجيه المرتفعة قبل أن يتوجه إلى غرفته بجسد متثاقل غير متوازن حيث كاد أن يتعثر فى طريقه عدة مرات قبل أن يلمح ذلك الظل القابع خلف الضوء الخاڤت الصادر من غرفة الجلوس ذلك الضوء الذى لم يكن سوى شعاع هاتف زوجته التى رغبت فى معرفة وقت رجوعه حيث جاوزت الساعة الثالثة فجرا فغادرت مقعدها متوجهة إلى مفتاح النور تضيئه رأته مترنحا يبدو على وجهه علامات الفزع والتوتر والتى سرعان ماتحولت إلى إستخفاف فور معرفته لهويتها حيث قال بلسان متثاقل لايقدر على الكلام

هو أنتى رجعتى إمتى عقدت شمس ذراعيها أمام صدرها مجيبه بس.خرية حمد الله على سلامة كاتبنا العظيم مش كنت تبلغنى عشان أستقبلك فى المطار توجه مصطفى إليها فاتحا ذراعيه راغبا فى إحتضانها وهو يقول بأعين مغلقه ولسان ملتوى ياحبيبتى مكنتش عاوز أتعبك إيه اللى جابك بس من بيت أهلك النهارده متتصوريش أنتى وحشتينى قد إيه تنحت شمس جانبا كى تفلت من أحض.انه الممتلئة برائحه النساء والخمر قبل أن تقول بإزدراء الطبيعى إنى أكون موجوده فى إستقبال جوزى اللى طيارته المفروض أنها وصلت من أكتر من ١٢ ساعه مش كده ولا إيه

تهاوى — جسده الغير متزن على المقعد من ورائها عقب تنحيها من أمامه ليلاحظ ذلك الطعام المتراص أمامه فيعلق متجاهلا نبرة التهكم فى كلماتها السابقة إيه العشا اللى يفتح النفس ده أنا فعلا جعان شمس معقبة پحده لتجاهله كلماتها أعتقد المفروض أنه كان غدا على أساس أنك هتوصل البيت الساعه ٧ المغرب مش تلاتة وش الصبح تأفف مصطفى بضيق بعد أن بدأ تأثير الخمر بالزوال واستعاد هو جزءا من عقله المغيب قبل ان يجيبها برقه مصطنعه وهو يمسك رأسه مټألما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *