شمس ج6
أنا لازم أمشى ياريت تبلغى خالى وطنط سلامى اوقفته شمس بلهفة واضحة فى نبرات صوتها هتمشى بسرعة كده طب حتى مش هتسلم على يارا أنت وحشتها أوى أخفض نظره عنها قبل أن يستدير بجسده قائلا سلميلى عليها
تحرك أسامه بجسده هبوطا عدة درجات من السلم قبل أن يتوقف بمنتصفه إستجابه لنداء شمس لحروف إسمه فتطلع إلى الأعلى حيث تقف هى متسائلا بعينيه دون أن ينطق فتسائلت هى بتلعثم بعد تردد واضح مصطفى رجع معاك كاد أن يتجاهل سؤالها ليستكمل طريقه إلى الأسفل بعد أن أجابها متهكما بإستخفاف أعتقد ممكن تتصلى تسأليه هو مش بردو جوزك اللى انتى اختارتيه آثرت الصمت بحسرة وهى تراه يتقدم إلى الأسفل حتى أختفى عن أنظارها لكن قبل أن تقوم بإغلاق الباب ترامت كلماته إليها من الطابق السفلى مرددا
هيوصل بكرة فى طيارة ٣ الظهر تحركت من منزل والديها فى اليوم الرابع عصرا تاركة إبنتها بصحبتهم تلك الليلة حتى تنتهى مما خططت له فاليوم ستواجهه بحقيقته ستخبره بمدى حقارته وإستغلاله لها ولقلبها للوصول إلى أطماعه التى حاول جاهدا حجبها عنها حتى ظهرت جلية فى النهاية فكرت مليا فى كيفيه بدأ المواجهة إلى أن استقرت على محاولة إستدراجه بهدوء لإعتراف لا يجد مفرا منه بعد ذلك
أعدت طاولة الطعام بغرفة الجلوس منذ السابعه مساءا فهذا هو الموعد المتوقع لوصوله إلى المنزل عقب الإنتهاء من إجراءات العوده صفت أصناف الطعام المختلفة بهدوء ظاهرى بينما بداخلها ودت بشدة لو أنها تستطع وضع عدة نقاط من السم بطىء المفعول فوق تلك الأصناف التى سيتناولها بنهم شديد كى تتلذذ برؤيته ينتفض ويلتوى أمام عينيها فتبتسم هى بتشفى أثناء جلوسها بإرتياح مستمتعه بشعور الألم الذى يسيطر عليه والذى لا يضاهى أبدا ذلك الألم بداخلها تضع ساقا فوق أخرى بينما تراقب مصرعه ببرود أثناء تعريته ومواجهته بحقيقته المنفرة
لكن مرت الساعات وهى تحاول تصور ذلك اللقاء المرير تقنع نفسها بأهميه الهدوء كى لاتخسر معركتها الأخيرة معه وتستطيع الظفر بحقوقها كاملة لمعت عيناها بدهاء وهى تتصور جميع ردود أفعاله فهى عليها أن تحتاط جيدا من كلماته المخادعة أثناء ذلك ودون أن تشعر أعلنت ساعة الحائط عن دقات الثانية عشر بعد منتصف الليل تحققت شمس من هاتفها تتأكد من صحة الوقت الذى لم تشعر به أثناء تفكيرها بينما هو لازال فى الخارج بدأ هدوئها الظاهرى بالتبخر ليحل محله ذلك التوتر والقلق والذى يزداد مع مرور الساعات