شمس ج6
لكزها محمود بقوة تلك المرة كى تكف عن حديثها بينما شمس ألتزمت الصمت المطبق وهى تحيط جسدها بذراعها فى حين تحدثت مقلتاها التى امتلأت بالدمعات الثائرة المتجمعة عند زاويتى عينيها راغبين فى التحرر والإفلات إلى مجراهما أطلقت شمس سراحهم كى تنتهى سريعا من إحتجاجاتهم التى بدأت فى إستقطاب المزيد منهم ومسحت وجنتيها بخفه كى لاتلفت إنتباه والديها من خلفها بعد نصف الساعه بدأت مراسم توزيع الجوائز وذكر أسم الفيلم الذى لم يعلم أحد من الجالسين ورائها بأنها هى صاحبته
سرعان ماذكر أسم مصطفى من مذيع الحفل فتوجهت الأضواء المصاحبه للكاميرات إلى مقعده والذى كان بالطبع مجاورا للينا كادت مجيدة أن تعلق لولا أن أشار إليها محمود بالسكوت فأطبقت شفتيها رغما عنها تحفزت عضلات شمس وأنقبضت بقوه آلمتها فماإن نطق أسم زوجها وتعالى التصفيق من حوله حتى ثبتت الكاميرا عليه أثناء إحتضان الجالسة بجواره له بشكل صريح مهنئة قبل أن يتوجه إلى الأعلى لإستلام جائزته فما كان منها إلا أن أغلقت قبضتى يديها بقوة حتى أنغرست أظافرها بباطن إبهامها آمره نفسها بداخلها تماسكى أستجمعى شتات نفسك أمام أبويكى وأبكى بإنهيار لاحقا فى وحدتك كعادتك دوما
فى الأخير تسلم مصطفى أبو حجر جائزته كأحسن مؤلف وسينارست لهذا العام عن فيلمه الأول والذى لاقى نجاحا مبهرا لم يتوقعه أحد وقبل مغادرته للمنصه أراد هو توجيه كلمة شكر فصدح صوته من خلال مكبر الصوت قائلا الحقيقة أنا بشكركوا من كل قلبى على التكريم ده واللى بيوضح دعكم للفن النظيف اللى بيوجه رساله معينه واللى أتمنى إنى أكون نجحت فى توجيها من خلال فيلمى الأول بس من مكانى ده أنا حابب أنوه أن النجاح اللى وصلتله ده مستحقهوش لوحدى
ثم أردف وهو يشير بجائزته الجايزة دى مكنتش هستلمها النهارده لولا الإنسانه اللى فضلت ورايا وشجعتنى وصممت إنى أخوض التجربه وألحت عليا عشان أوافق أن الروايه تتحول لفيلم لم تصدق شمس ماترامى إلى أذنيها فى البداية لكن مع أسترساله فى الحديث بدأت عضلاتها المنقبضة فى الإنبساط وأطلقت سراح قبضتى يدها ليتحرر إبهاميها قبل أن تلوح شبح إبتسامة أعلى شفتيها وهى تتمتم بداخلها أنت بجد يامصطفى أفتكرتنى فى وسط نجاحك أفتكرتنى وأنا بعيد عنك أرهفت السمع إليه من جديد بعد أن أشرق وجهها كتلك الإشراقة التى شملتها عند تلفظه بإسمها لأول مره