شمس ج6

ذلك هو ملخص ليال شمس القادمه بدئا من هذه الليله التى قضتها فى غرفه إبنتها لأول مره منذ زواجها مرورا بتلك الأيام فى منزل والدها حتى وصول زوجها من إحتفاله نهاية بأيام أكثر قهرا لازالت فى إنتظارها عقب تلاشى تلك الغشاوة من أمام عينيها قضت شمس يومها الأول فى بيت أبيها صامتة حزينة مختبأه بفراشها متلحفه بغطائها كى لا يستمع أحدا إلى نحيبها أو يرى مقلتيها التى تحول بياضها إلى اللون الوردى بفعل شعيراتها الحمراء والتى ألتهبت وأزداد أحمرارها من كثرة البكاء

فسر الأبوان حالة أبنتها تلك وأعتزالها مجلسهم وأهمالها أبنتها بسبب تعلقها الشديد بزوجها والذى لم تفترق عنه مدة زواجهما والتى تعدت التسعة أشهر فتولى العجوزان أمر الصغيرة حتى أستطاعت الأم فى النهاية الخروج من شرنقتها بعد أن أكتفت من البكاء وجلد الذات متذكره وجود أبويها وأبنتها يحيطون بها جميعا حتى لو بائت حياتها الزوجيه بالفشل للمرة الثانيه أما فى اليوم التالى مساءا أجتمعت العائلة الصغيرة كما أعتادوا دوما أمام التلفاز حيث الجدة تتربع أعلى الأريكه الشبه متهالكة وأمامها تلك المنضده الحديدية قديمة الطراز يعلوها طبق كبير من فاكهة الخريف على مختلف ألوانها

أنشغلت مجيدة بتقطيع التفاح بينما الصغيره بجوارها تتناول حبات الموز بنهم شديد ومن بعدها يجلس الجد مداعبا حفيدته التى لم تنقطع ضحكاتها السعيدة منذ وصولها إلى بيت جديها أما شمس فقد جلست بجسدها الصغير على إحدى المقاعد ضامه ركبتيها إلى صدرها حيث ألتفت ذراعها حولها كمن تحتمى من أذى محتم على وشك الأصطدام بها تناول محمود قطعة التفاح من زوجته قائلا قبل البدىء فى إلتهامها ماتجيبيلنا قناة دبى كده ياشمس يمكن أبن عمتك يظهر على التلفزيون ولا حاجه

شمس بإستغراب أسامه ! فى دبى ! ابتلع محمود مابفمه قبل أن يجيبها آه يابنتى عنده تكريم تبع الشركه بتاعته فى مهرجان من بتوع السينما دول شمس وقد أستطاع عقلها القيام بوظيفته أخيرا آه آه يابابا ماهو ده تقريبا نفس المهرجان اللى مصطفى سافرله بس هو مقاليش انه هيتذاع على التلفزيون أنتوا عرفتوا أزاى أعدت مجيدة طبقا متنوع من حبات الفاكهه اللذيذة ومدت ذراعها به إلى إبنتها مجيبة على تساؤلها أزاى بقى ده أسامه جه يسلم علينا قبل ماتيجى بيوم وأكد علينا اليوم والساعه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *