شمس ج6

وطل عليها هذا الجزء المكسور بداخلها مادا رأسه للخارج بتثاقل بعد ان أدمى فؤادها وأسال دمه ليواجهها بضعفها مؤنبا كيف لها أن تخدع إلى هذا الحد و تبتلع سوئه كاملا كالمغيبة بل وتمدد يدها للمزيد مرحبه بسنابكه تدهسها بقوة بعد أن أدرك مدى هشاشتها وضعفها !! دار ذلك السؤال بخلدها عده مرات الآن وبعد إنكشاف حقيقته كيف تواجهين حقيقتك ! بل كيف تفضلين أن ترين نفسك ! هل انتى مجرد غبية أستطاع هو إستغلالها لصالحه أم بطلة مضحية ضحت لأجل زوجها !!

أيهما تتخيرين !! لم يفارق هذا السؤال خلدها طوال ليلتها الثانية فى منزل أبيها بعد سماعها لكلمات زوجها وعقب محاولاتها المستميته لإخفاء دمعاتها وإظهار تماسكها أمام أبويها اللذان لم يتلفظا بحرف واحد تعليقا على حديث مصطفى أختبأت شمس بغرفتها إلى عصر اليوم الثالث والذى يوازى اليوم الثانى للمعرض رافضة تناول الطعام أو الحديث متعلله برغبتها فى النوم وشعورها بالإرهاق

رغم ذلك لم يغب عن الأبوين حقيقة ماتشعر به أبنتهما من خذلان زوجها لذا قررا عدم التطرق إلى الأمر او ذكره إلا إذا ارادت إبنتهما عكس ذلك حل المساء سريعا وتناول الجدان والحفيده طعام غذائهما قبل الإستسلام لفتره قيلولتهما المعتادة بصحبة الصغيرة التى باتت تفضل مؤخرا النوم بجوارهما أثناء فترة تواجدها بذلك المنزل المقرب إلى قلبها حيث لا يستيقظون إلا بعد حلول الظلام ورفع آذان المغرب

عم السكون أرجاء المنزل المرتب بينما شمس جلست وحيدة هادئة أعلى فراشها بغرفتها المظلمة إلا من بصيص أشعة الغروب الخاڤتة التى تتلصص عليها من خلال فتحات النافذة الخشبية الشبه مغلقة حيث أستمرت فى متابعة كل جديد من الصور الفوتوغرافيه الخاصة بحفل المهرجان على مواقع التواصل الإجتماعى وبالأخص تلك التى تتعلق بزوجها زفرت بضيق وهى تحرك إصبعها بعصبيه أعلى شاشة هاتفها حيث تلك الصور التى لا نهاية لها والتى تجمعه بلينا إلى أن توقفت أمام تصريح لزوجها والتى لم تعلم من قبل عن محتواه شيئا

أعلن مصطفى أبو حجر عن إقتراب تصوير فيلمه الجديد لروايته عقب تعاقده مع المنتج موضحا أن بطلته هى تميمة حظه و شريكته فى النجاح السابق لينا الوهدانى

أزداد ضغط سبابتها على شاشة هاتفها وكأنها تسحق صاحب ذلك التصريح والذى تمنت أن يتجسد أمامها الآن ويمتثل أسفل براثنها بينما يدها الأخرى أرتفعت إلى الشق الأيسر من قفصها الصدرى حيث صلبت قبضتها عليه بقوة تستحثه على الهدوء وهى تتابع قراءة الحديث الذى يتضمن نبذة قصيرة عن فحوى الرواية والتى لم تكن سوى روايتها التى أهدته إياها منذ أشهر بكامل إرادتها وعن طيب خاطر ليتصنع هو قبولها على مضض مستجيبا لإلحاحها الأحمق كى يقدمها لمعرضه هاهو الآن وبعد أن أعلن ملكيته لها بالطبع يحق له التصرف بها كيفما شاء والتعاقد عليها كفيلم سينمائى ضاربا بوجود كاتبتها الأصليه عرض الحائط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *