شمس ج6

كادت عاصفتها أن تتراجع عن هبوبها كعادتها عندما فوجئت به يوما يعود باكرا على غير المألوف محملا بالهدايا لها ولطفلتها تطل من عينيه لمعة واضحة جعلتها تظن أن تلك الأغنيه بمقلتيه بدأت بالعمل من جديد وأن حبيبها قد عاد إلى رشده وإليها أخيرا فأهلت فؤادها للتراقص على أنغام زوجها والذى قربها إليه محتضنا متغزلا بها أثناء تمضيته لأمسيته بجوارها كالسابق فى تلك الليلة وعقب خلود الطفلة إلى النوم فى موعدها

إنشغل الزوجان بمشاهده إحدى الأفلام الرومانسية حيث عم الهدوء والصمت أركان غرفه المعيشة إلا من صوت التلفاز الخاڤت حين رغبت شمس فى إستغلال فرصه تواجدهما معا للحديث عن روايتهما المشتركة قائلة برقة بعد أن أستندت برأسها على كتفه بدلال حبيبى خلصت مشاغلك عبث مصطفى بخصيلات شعرها المنسدلة على كتفه حيث أراحت رأسها قائلا بدبلوماسية وهو انا فى حاجه تقدر تشغلنى عنك رفعت شمس رأسها إليه متسائله طب حيث كده بقى كنت عاوزه اعرف أمتى هن

قاطعها زوجها بإبتسامة قائلا قبل أى حاجة انا عندى خبر حلو عاوز اقولهولك أعتدلت شمس فى جلستها متسائله بحماس خير ياحبيبى قبلها مصطفى من مقدمة رأسها قبل أن يجيبها الفيلم مرشح لجايزه مهرجان فى دبى وأنا من ضمن ترشيحات أفضل كاتب السنادى طلت فرحة صادقه من عينيها أثناء مباركتها متسائله مبروك ياحبيبى و أمتى المهرجان ده مصطفى بهدوء هيبدأ كمان يومين عبست شمس مفكره أعتقد أنت لازم تحضر صح ! اومأ برأسه موافقا أكيد ياحبيبتى وفعلا شركة الإنتاج حجزولى فى طياره بكره إن شاء الله

اتسعت عينى شمس بذهول متسائله بتوتر بكره !! وساكت كل ده ! انا كده مش هلحق حتى أجهز وأوضب الشنط مصطفى مطمئنا ملوش لزوم الربكة دى هم يومين بس شنطه صغيره هتقضى الغرض غادرت شمس مقعدها بجواره قائله بعدم إقتناع ازاى بس أنا ورايا حاجات كتير لازم تتعمل لازم أكلم ماما أبلغها أن يارا هتقعد عندهم كام يوم وأبدأ أشوف هاخد إيه معايا أعتقد لازم ألبس فستان سواريه صمتت لبرهه قبل أن تضيف بعد أن تطلعت إلى الساعة المعلقة على إحدى الحوائط والتى أشارت إلى الحادية عشر مساءا لتقول وكأنها تحدث نفسها

هيبقى فى محلات فاتحة دلوقتى أنزل أشوف حاجه تنفع ولا أستنى لبكره وجهت إليه كلماتها من جديد متسائله بعد تذكرها هى الطياره الساعه كام أوعى تكون بدرى أوقف مصطفى حديثها المسترسل بصعوبة مقاطعا حبيبتى ممكن تسمعينى دقيقة أنا مسافر لوحدى تهاوت شمس بجسدها على المقعد من ورائها وكأن حماسها قد تبخر فى ثوان ليحل محله تلك الإنقباضة متسائله بعدم فهم لوحدك أزاى يعنى اقترب منها مصطفى ببطىء ليربت على يدها برفق مفسرا للأسف مش هينفع تسافرى معايا المرادى متقلقيش هم مجرد يومين بس مش اكتر وفى اليوم التالت هتلاقينى قدامك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *