شمس ج6
ثبت مصطفى عينيه على إحدى النجمات التى لاحت من بعيد قائلا هتفوقى امتى من الوهم اللى انتى فيه إحنا عمرنا ماهنكون مع بعض لمعت مقلتيها فى الظلام معلنة عن إمتلائها بالدمعات قبل أن تقول پقهر سيبنى احلم ياأخى حتى الحلم مستكتره عليا أختفت تلك النجمة التى يراقبها فأخذ يبحث عن غيرها وهو يقول أثناء نفث دخانه لازم تفوقى من حلمك ده ياآلاء ياإما هتقعى على جدور رقبتك ومش هتلاقى حد يلحقك تصلبت مقلتيها على الفراغ من أمامها متسائلة بجدية
تفتكر لو نطيت من هنا هاخد وقت قد إيه عشان أوصل للأرض مصطفى بلامبالاه وهو يدهس ماتبقى من سيجارته أسفل حذائه عندما أصطدمت إحدى قطرات المياه بوجهه دى تسألى فيها مدرس فيزيا إنما أنا معنديش وقت للأفتراضات لو عاوزة تعرفى الوقت نطى وإحسبيها أنتى آلاء بهدوء متجاهلة قطرات المياة التى بدأت بالإزدياد هتزعل عليا لو مت لم يجد لسؤالها معنى فولاها ظهره متجها إلى سيارته وهو يقول هزعل عليكى لو مبطلتيش الجنان اللى انتى فيه أظن كفاية كده ويلا بينا عشان الدنيا بدأت تمطر من تانى
لم تجيبه فأستقل سيارته يحتمى بها من حبات المطر التى بدأت بالتسارع دون إنذار وأغرقت وجهه ألتقط منديلا ورقيا يمسحه به قبل أن ينظر من واجهة سيارته الزجاجيه إلى بقعة الضوء أمامه حيث تقف آلاء ألتفتت إليه ورآها تتقدم إلى الأمام ببطىء ممسكه بشئ اسود اللون حاول تضييق عينيه عله يستطيع تبين ماتحمله لكن أتسعت عيناه عند رؤيتها تقوم بتوجيهه إلى قلبها وعند إدراكه ماهى مقدمة على فعله وقبل تفوهه بكلمة صدح ذلك الصوت القوى فى الأرجاء وخرت هى صريعة فى الحال
غادر سيارته إليها محاولا مساعدتها لكنها أشارت إليه بالرحيل قبل أن تلفظ ماتبقى من أنفاسها وتتحجر عيناها على الفراغ تلفت حوله يمنة ويسارا باحثا عن أى شخص يقوم بمساعدته لكنه لم يجد سوى الظلام أخرج هاتفه للإتصال بالإسعاف لكن قبل أن يضغط زر الإتصال حدثته نفسه ما الجدوى من ذلك ! فقد لفظت أنفاسها الأخيرة ولن يفيدها قدوم النجدة الآن بل على العكس هو من سيرتبط إسمه بإنتحارها وسيتلطخ تاريخه ومستقبله بما حدث لا يعلم أحد بوجوده برفقتها لذا يجب عليه الهرب وحتما فى الصباح سيجدها أحدهم نعم ذلك هو القرار الصائب فليعود إلى منزله فى الحال