شمس ج6
حبيبى مالك أنت تعبان صدرت تلك الكلمات القلقة من الزوجة عندما رأته يجلس أرضا بتلك الطريقة المروعة فأقتربت منه بجذع لتجلس على ركبتيها بجواره وترفع رأسه بيديها متسائلة حاسس بإيه تحب نروح مستشفى اجابها مصطفى بضعف أنا كويس ساعدينى بس أروح الحمام عاوز أخد دش وأنام ساعدته شمس على النهوض متمتمة بقلق أكيد جالك برد معلش ياحبيبى على ماتاخد حمامك اكون عملتلك حاجة سخنة تشربها
مال متكأ عليها بجسده للنهوض وكأنه قد تحول فجأة إلى هرم فى الثمانين من عمره منحنى الظهر لاتستطيع قدماه المرتعشتان حمل ثقل جسده ولا إتمام تلك الخطوات الصغيرة بداخل منزله وحده إلا بمساعدة زوجته التى تصل إلى منتصفه فى النهاية أستطاع الإنفراد بنفسه داخل حمامه وتخلص من ملابسه الثقيلة قبل أن يقف بصعوبة أسفل رشاش المياه الدافىء والذى أندفع بقوة باعثا ذلك الشعور بالخدر داخل جسده المنتفض ثم ألتفت إلى الوراء وأستند بذراعيه على الحائط مطأطأ رأسه إلى الأسفل تاركا قطرات المياه تتسلل إلى جسده من خلال كتفيه ومقدمه صدره بعد إختلاطها بتلك القطرات الهاربه من مقلتيه المغلقتين بقوة
مضى أسبوع ألتزم فيه مصطفى أبو حجر الجلوس بمنزله على غير عادته مما أثار قلق زوجته خاصة مع توتره الدائم وتدخينه الشره بشكل مستمر ومتابعته للنشرات الإخبارية على القنوات المختلفة والتى كان يمقتها من قبل بالأضافة إلى شراءه للعديد من الجرائد اليومية يتفحصها على عجل بأنفاس مكتومة وكأنه ينتظر قراءه خبر محدد وعند إنتهاؤه يزفر بإرتياح قبل أن يقذفها بإهمال فى إحدى أركان الغرفة مما دفع زوجته فى النهاية إلى التساؤل بفضول عندما لاحظت إعتدال حالته المزاجيه ذلك اليوم
هو انت بتدور على حاجه ترك مابيده جانبا قبل أن يجيبها بعدم فهم وهو يشعل سيجارته حاجة إيه شمس بتأفف وهى تشير إلى هذا الكم من الجرائد الملقى فى انحاء الغرفة أصلك بقالك أسبوع عمال تشترى فى جرايد وترميها كده ولا بتقراها ولا حاجه خير مش عادتك ثم أضافت وإيه قنوات الأخبار دى كمان اللى طلعتلنا فى البخت جديد يعنى أنت يوم ماتقعد فى البيت تجيبلنا أخبار أبتسم بإرتياح لأول مره منذ أسبوع معلقا إيه بلاش نشوف أخبار الدنيا
شمس بغيظ لا أصلك محسسنى أنك مستنى خبر معين خير أنت مضيت فيلم جديد من ورايا ولا حاجه مصطفى ضاحكا والله ده يتوقف عليكى