شمس ج6

أجابته بس.خرية بعد أن أخفضت صوت هاتفها عاوز تقنعنى أنك خاېف عليا عموما متقلقش قايلالهم هبقى مع واحده صحبتى إزدادت أبتسامته خبثا وهو يردد إذا كان كده يبقى نطلع على المقطم عشان ناخد راحتنا فى الكلام أحكم مصطفى إغلاق أزرار معطفه الصوفى قبل أن يقوم بتغير وجهته إلى حيث أرادت وأراد هو أيضا

أمضت شمس أمسيتها فى كتابة ماتبقى من روايتها كعادتها كل ليلة عقب خروجه حيث سيطر عليها هذا الحماس لإنهائها بعد تدفق الكلمات على رأسها بطريقة لم تعهدها هى من قبل

إنه ذلك الحماس الذى يراودها عندما يخيم الصمت على الأنحناء من حولها وتتقافز حبات المطر بعشوائية على زجاج نافذتها مصدرة ذلك القرع الخفيف كطائر ينقر بطرف منقاره بحثا عن الطعام جلست أعلى فراشها متلحفة بغطائها الناعم يغطى نصفها السفلى حيث ساقيها ممدتتين بإرتياح بينما جزعها العلوى يستند على ظهر الفراش متلذذ بذلك الدفىء المنبعث من المدفأة الكهربائيه بجوارها بالإضافة إلى حرارة أبخرة مشروبها الساخن الغير مرئية والموضوع أعلى الكمود بجوارها حيث أمتدت أصابعها إليه كل فتره تقربه إليها كى ترتشف منه عدة رشفات تزيد من دفئ معدتها الخالية

كادت أصابعها تخطىء هدفها فى إحدى المرات عندما فشلت فى إيجاد كوبها الموضوع على حافة الكمود بفعل ذلك الظلام المسيطر على الغرفة والذى أعتادته فى الفترة الأخيرة كى تستطيع الإنغماس فى أحداث روايتها حيث أتخذت كلماتها مسارا غامضا أكثر منه رومانسيا لتتطور تلك الفكرة بداخل رأسها وتزداد عمقا أثناء توغلها بها أكثر فى كل فصل جديد تقوم بكتابته الليلة هاهى تخط أولى كلمات بداية فصل النهاية وتقوم بتنميقه كلوحة فنية أرادت خروجها فى أدق صورة لها خاصة بعد أن أمضت أيام وليال تفكر فى تلك النهاية التى لابد لها وأن تخلو من أى أخطاء ملحوظة كى تستطيع تحقيق النجاح المنشود

مرت الساعات دون أن تشعر بها وهى بداخل غرفتها المظلمة إلا من ضوء هاتفها الذى سلطت عليه عيناها بإنتباه شديد ولم تزحزحهما عنه إلا بعد وضع الكلمات الأخيرة لنهايتها واتبعتهما بجمله تم بحمد الله لاحت إبتسامة الإنتصار على شفتيها وتسمرت عدستيها على إنعكاس بريق عينيها أعلى المرآه المقابلة لها قبل أن تقوم بإغلاق هاتفها ويتفشى الظلام المطبق بعد أن أزداد ليل الشتاء عتمة وأشتد سواده وتتابعت طرقات حبات المطر بصورة أشد وأسرع معلنة عن بدىء عاصفة أونوة جديدة من نوات الشتاء الباردة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *