شمس ج6
أنا مبقتش عاوز غير إنك تسامحينى أرجوكى هزت شمس رأسها بتفهم قبل أن تقول مغادرة أنا لازم أمشى متقلقش من حاجة ما إن أغلقت باب غرفة وكيل النيابة من ورائها عقب مغادرتها حتى تهاوى هو بجسده على مقعده السابق ناعيا نفسه وماوصل إليه حاله فقد تخلى عنه الجميع إلا هى خذله كل من يعرفه سواها رغم تساقط أوجهه المزيفة أمامها إلا إنها لازالت تهتم لأمره وتحبه ! ترى هل لازالت تحبه ! فى اليوم التالى أمتثل مصطفى بصحبه محاميه أمام وكيل النيابة من جديد بعد ظهور النتائج الأولية لتحليل الطب الشرعى
جلس المتهم بتوتر يراقب الإنفعالات الصامتة لوجه وكيل النيابة والتى لم تنذر بالخير وبعد عدة دقائق أنهمك فيهم ذلك الأخير بمراجعة الأوراق الموضوعة أمامه المجاورة لعدة اكياس بلاستيكية شفافة تحتوى على بعض الأشياء الغير واضحة أمر الكاتب جواره بفتح المحضر قبل أن يقوم بإستجواب مصطفى قائلا التحقيق اللى فات انت أعترفت بإن آلاء قټلت نفسها بمسدسها ده صحيح ! مصطفى بتردد فعلا بس أنا معرفش إذا كان مسدسها ولا لا وكيل النيابة بنظرات حادة تقدر توصفلى من تانى بالتفصيل الچريمة وقعت إزاى !
لاحت علامات التركيز الشديد على وجه مصطفى قبل أن يجيبه وصلنا المقطم ووقفنا نتكلم شوية وبعد كده أنا ركبت العربية وكنت مستنيها تيجى تركب فضلت واقفة شوية وبعد كده لفت وقربت ناحية العربية بس فجأة وقفت ولقيتها ماسكة مسډس أسود وضړبت نفسها بيه فى قلبها وكيل النيابة كمل وبعدين مصطفى بتوتر محاولا إستجماع شتات أمره وبعد كده أنا نزلت أشوفها وقربت منها لقيتها ماټت طلعت الموبايل حاولت أطلب الإسعاف بس غيرت رأيى وركبت عربيتى تانى ومشيت
وكيل النيابه بهدوء والمسډس اللى قټلت بيه نفسها راح فين ! مصطفى بإستغراب معرفش بس أكيد جنب الچثة تأمله وكيل النيابة عدة لحظات قبل أن تمتد أصابعه إلى إحدى أكياس الحفظ البيضاء بجانبه والتى تحتوى على جسم أسود لوح به إلى مصطفى قائلا هو ده دقق مصطفى بنظره على جسم المسډس الغير ظاهر كليا قبل أن يجيب بحذر يمكن معرفش وكيل النيابة بحذر يعنى أنت مأخدتش المسډس اللى هى قټلت بيه نفسها مصطفى نافيا أكيد لا هاخده ليه
أراح وكيل النيابة جسده على مقعده قائلا بهدوء امال المسډس ده كان بيعمل إيه فى تابلوه عربيتك واللى بالمناسبه معلهوش أى بصمات قطب مصطفى مابين حاجبيه محاولا إستيعاب مايحدث عربيتى أنا ! معرفش ! وكيل النيابة بتشكك وبقعة الډم اللى حاولت تمسحها من على فرش كرسى عربيتك اللى جنب كرسى السواق ! مصطفى بإستغراب ډم فى عربيتى أنا جه منين ! أرتفع صوت وكيل النيابة پحده قائلا أنا اللى بسأل هنا وعاوز أجوبة مصطفى بصوت خفيض