رسم 5الاخير

ما كاد ينهي حديثه حتى صدح جرس الباب مرة ثانية ف إندفع هو ليفتح ليجد أمامه رجلين ومأذون!!!!
بينما صوت والدتها في الخلف
“هتطلق ياعُدي.. وحالاً ، أنا مش هسمحلها تظلم نفسها أكتر من كدة”

لم يشعر بنفسه سوا وهو يصرخ بهم أن يخرجوا من منزله
صفع الباب بقوة وإستدار متقدماً منها ووالدتها
“وحياة أمي ما هطلقها.. على جثتي ياخالتي”

***

ابعد خصلاتها الناعمة عن وجهها
وجلس مستنداً على ذراعه يتأملها..
منذ تزواجا وهو لا يريد تركها.
حتى ان بكر أخبره ان الزبائن بالمطعم يسألون عليه دائماً
لكنه لن يترك تلك الجنة وحور العين النائمة جواره ويذهب ليقف بالمطبخ يصنع الطعام لإناس لا يعرفهم
تململت فإنفرجت شفتيه عن إبتسامة
ينتظر إستيقاظها
فتحت عينيها ببطئ سرعان ما بادلته الإبتسامة
“انا كل يوم هلاقيك قاعد كدة”
إنحنى يطبع قبلة فوق شفتيها
“أنا عاهدت نفسي إن العيون الحلوة دي لازم تكون أول عيون أشوفها ع الصبح”
إتسعت إبتسامتها وهي تمرغ وجهها في عنقه
“أيوة ياروحي بس لازم ننزل الشغل بقا”

إنتفض مبتعداً عنها : مين دول اللي ينزلوا الشغل؟

رفرفت بأهدابها تجيبه : أنا وانت ياحبيبي

“أنا وانت ياحبيبي..!!!.. لا انتِ تنسي موضوع الشغل دا خااالص.. فاهمة ولا لأ ”

نهضت تقف أمامه : جرى إيه يارامز.. مانت عارف إني مابحبش قاعدة البيت.. وبعدين أنا هكون جنبك

هتف بغضب : عليااا.. هي كلمة.. مافيش شغل.. مش هبقى انا قاعد في المطبخ مشغول ياترى بتعملي إيه برة وفي حد مضايقك ولا لأ

” إيه اللي انت بتقوله دا.. مانا كنت بشتغل قبل مانتجوز وماكنش في حاجة من دي بتحصل.. وكنت بتبقى في المطبخ طول اليوم وانا برة.. وبعدين يبقى حد يفكر يتكلم نص كلمة.. هقطعله لسانه”

“قبل كدة حاجة ودلوقتي حاجة تانية خالص.. حضرتك هتقعدي هنا.. أرجع ألاقيكي مستنياني غير كدة لأ ”

تركها وخرج من الغرفة بينما كلمتها تتبعه بضيق
” ماكنتش أعرف إني متجوزة سي السيد”

***

لينا.. لينا.. لينا
حياته أصبحت تتمحور حول لينا
مشكلاتها..
والدتها..
علاجها..
مرضها وكل شئ يخصها..
لا تنكر أن بداخلها جزء مشفق عليها
ف هي كانت يوماً صديقتها ولا تتمنى ان تراها تتألم
بالأسبوع الماضي أخبرها بحزن بما قالته الطبيبة بخصوص حملها..
الأمر أصبح مستعصياً.. والعلاج لا ينفع بشئ
لكنها إشتاقته
تريد أن تأخذ ولو قليلاً من وقته الذي أضحى للأخرى وفقط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *