رسم 5الاخير
إقتربت بتروي.. تقف أمامه دون ان تلمسه ترفع عينيها بتأني لتقابل عينيه
“مش بس قصدي اللي أنت فهمته.. أنا قولتلك الكلام دا قبل كدة وهقولهولك تاني.. أنا طاقة القدر اللي هتتفتحلك.. أنا الكنز.. المصباح السحري اللي ممكن ينفذ لأي حد أي حاجة في أي وقت ياعُدي”
ثم رفعت كفيها لتحط بهم فوق صدره.. تنظر لعينيه بقوة متابعة : وتخيل بقا انك مش أي حد بالنسبالي..
عادت إلى الأريكة تحتسي قهوتها الباردة دفعة واحدة ثم تنهض.. تسير إلى الباب الغرفة عازمة على الرحيل
لكنها إستدارت له غامزة
“هشوفك كتير الفترة الجاية.. باي باي”
***
يستمع إلى صراخهم من الطابق الأول..
صعد الثلاث طوابق مسرعاً قبل ان يستدعوا له الجيران الشرطة
دلف للشقة هاتفاً : في إيه؟
انتفضا الاثنين على اثر صوته الذي حضر فاجأة
فأقترب منهم متابعاً : هو كل يوم هاجي على خناقة مابتزهقوش
نظرا لبعضهما بتوعد قبل ان تهتف لينا : هي اللي..
قاطعها صارخاً : بس.. مش عايز اسمع صوت واحدة فيكم..
ثم هدأ قليلاً من نبرته يخبرهم : الجيران هتجيبلنا البوليس بسببكم
لم تستطع لينا السكوت واشارت لـ رُبا بإتهام : هي الغلطانة
ثم وضعت يدها بخصرها تنظر له سائلة : انا عايزة اعرف النهاردة يوم مين ياعُدي؟
قطب حاجبيه يتذكر ثم اجابها : يومك يا لينا.. ليه؟
“واحنا متفقين من البداية من ساعة ما اتجوزتها ان كل واحدة فينا ليها يوم تعمل فيه اي حاجة تخصك.. تطبخ تغسل…”
هتف بنفاذ صبر : ايوة يعني وبعدين..
“لما نكون متفقين والنهاردة يومي واصحى الاقي الهانم واقفة في المطبخ بتطبخ يبقى ليا حق ولا لأ”
عند تلك النقطة وانفجرت رُبا بها : يابنتي انتِ مابتعرفيش تطبخي اصلا.. ثم انك لسة صاحية من ساعة عايزاني استناكِ
” وانتِ مالك.. ماتدخليش المطبخ في اليوم بتاعي”
“بس.. ”
صرخ بهم ثم رفع كفيه يمررهما على وجهه
” افهم من كلامكم ان مافيش غدا”
اخفضا عينيهما أرضاً ف رفع هاتفه يطلب لهم الطعام ثم اغلقه ناظراً لهم بغضب : انا طلبت دليفري بس وحياة أمي لو جيت لقيت الموقف دا متكرر مرة تانية لاسيبلكم البيت وامشي
تركهم وتوجه إلى الغرفة وقبل ان يدلف هتفت به لينا
“عُدي”
ألتفت لها فـ ضربت الأرض بقدميها بغيظ : انت رايح فين؟
ألتفت حيث الغرفة ليجد انه اخطأ وكاد يدلف لغرفة رُبا ف رفع كفيه معتذراً وغير اتجاهه