رسم 5الاخير
***
اشتاقت لصوته.. عينيه وضحكته
امسكت بالهاتف تنظر لصورتهم معاً يوم عقد قرانهم
وعينيها تدمع بحزن..
ليته لم يذهب
كلما مر الوقت الشوق يتضخم بداخلها
حتى ان طفلها يشتاقه.. يريده
ويأتي عليها الليل محملاً بالذكريات والدموع
تحسست الصورة بأناملها ثم طبعت قبلة فوقها
تهدأ.. تصبر نفسها وتهون عليها
تخبرها انه سيأتي.. سيعود لن يتركها وابنه هكذا حتماً سيشتاق.
***
جلست في المطعم تحتسي كوب النسكافيه
وتنظر لعلياء ورامز الجالسين أمامه بسعادة
“أخيراً هتتجوزوا..”
رفع رامز ذراعه يحيط بكتف علياء
” على رأيك والله يا مريم اخيراً.. صاحبتك طلعت عيني”
لكزته علياء في صدره فتابع ضاحكاً : امال فين زياد.. مابقناش بنشوفوا من يوم عيد ميلاد عليا
تذكرت حالة زوجها الغريبة في الفترة الأخيرة حد انه أمرها بعدم الخروج وحدها
“مشغول شوية يارامز.. الشركة ماشاء الله رجعت تكبر تاني ويجيلها شغل ف بقت بتاخد كل وقته.. بس هو هيعدي ياخدني كمان شوية”
أومأ لها متفهماً وظلوا جالسين يتسامرون حتى أتى هو بوجه متجهم يجلس بجانبهم يمسك برأسه.. الصداع يفتك بها واصبح لا يعرف للنوم سبيل
اشار لأحد النُدل يأتي له بقهوة ف اقتربت مريم منه بقلق : مالك ياحبيبي انت كويس
بالكاد خرجت ابتسامته المتوترة : ماتقلقيش ياحبيبتي.. ضغط الشغل مانتي عارفة
نظر رامز له يعلم ان صديقه به شئ ف اخذه للداخل ينفرد به وهناك علم
” أبوها كلمني.. قالي انها هربت من المستشفى من فترة طويلة ومايعرفش مكانها.. لكن واحدة صاحبتها جاتلهم من أسبوع وقالتلهم انها شافتها.. راحت لها وكان شكلها مش طبيعي.. كانت عايزاها تساعدها بس البنت خافت ف رفضت وراحت قالت لابوها وامها.. راحوا المكان اللي كانت فيه لقوها هربت”
حرك رامز رأسه بحيرة : طيب انت دخلك ايه في كل دا وليه خايف قوي كدة؟
مرر انامله على وجهه هامساً : صاحبتها قالت لابوها انها طلبت منها تساعدها.. عايزة تخطف مريم ومش عارفة تتحرك عشان البوليس بيدور عليها في كل مكان
انتفض رامز بقلق : إيه تخطف مريم!!!.. طب انت ناوي تعمل إيه
“مش عارف يارامز.. ومش عايز اقول لمريم.. مش عايزها تكون قلقانة بس خايف.. لا انا مرعوب.. حلا اتجننت رسمي”.
***
أمرتها خالتها ان تتركهم بمفردهم فـ دلفت لغرفة أروى لتجدها تتمدد على الفراش بصمت تربت على بطنها التي بدأ بروزها ظاهراً وعينيها مصوبة على سقف الغرفة ببؤس
جلست على الأريكة تضم ركبتيها إلى صدرها وترمق السماء من خلال النافذة بشرود
حتى فُتح الباب وطلت مريم منه لتجدهم على حالتهم تلك
لينا التي يصلها صراخ والدتها وخالتها بوضوح ويبدو انها تؤنب نفسها على مجيئها
وأروى اللامبالية حتى الآن لم تقص على احد ما حدث بينها وبين زوجها فقط اخبرتهم أنه سافر خارج البلاد لفترة وانها تحمل بين احشاؤها طفل منه