رسم 5الاخير
إستيقظت ترمق غرفتها بضيق ثم توجهت إلى المطبخ..
بدأت في صنع الطعام.. تلهي نفسها وأفكارها عنه
لا تعلم كم من الوقت مر لكنها قبل ان تنتهي إستمعت إلى صرخة الأخرى من خلفها.
***
وقفت أمام غرفة مكتبه تتأمل هيئته المسترخية
حيث يجلس على الأريكة بعد الإنتهاء من أحد تصاميمه
يرفع قدمه أمامه على المائدة وبيده كوب من القهوة
بينما عينيه مغمضة
لم تحتاج لأن تطرق الباب فـ رائحة عطرها المميزة وصلته منذ توقفت
فتح عينيه عندما سمع صوت خطواتها ف تقابلت عينيه معها
“أزيك يابشمهندس؟”
سألته بإبتسامة ف إبتسم بدوره في سخرية
“أهلا يامدام بسمة.. بتعملي إيه عندنا؟”
تقدمت ترتمي بجواره على الأريكة
“أبداً.. جايبة لزياد عرض..”
ثم رمقته بنظرة ذات مغزى : عرض لو وافق عليه هترجعوا زي الأول ومعاكم أضعاف الفلوس اللي كانت معاكم
إعتدل بإهتمام : طيب كويس.. وهو وافق؟
” هياخد رأيكم الأول.. بيقولوا مايقدرش ياخد أي خطوة من غيركم.. أوعى ترفض”
رفع أحد حاجبيه : وإيه اللي هيخليني أرفض عرض هيكون في مصلحتنا
إقتربت بجسدها منه : أصل دا هيقربك مني زيادة.. وبصراحة إبتديت أحس اني تقيلة عليك
نهض يخبرها بلامبالاة : لا خالص..
“سمعت إنك اتجوزت تاني؟!! ”
انفرجت شفتيه عن إبتسامة لم تلاحظها ثم إستدار
“أيوة فعلا.. عقبالك”
إبتسمت بهدوء ثم اخبرته بلطف : ممكن تطلبلي قهوة مظبوط وكوباية ماية
أمعن النظر في وجهها المرهق قليلاً ثم توجه للهاتف يطلب لها ما أرادت
دقائق من الصمت وأتى الرجل بما أرادته
قطب حاجبيه بدهشة عندما وجدها تخرج عبوة ما من حقيبتها.. تبتلع حبة من محتواها
رفعت عينيها له بإبتسامة باهتة : دا مسكن.. أصلي مصدعة شوية
أومأ لها بغير إهتمام.. : سلامتك
نهضت تقف أمامه تريد سؤاله عن أخر شئ تود معرفته.. ف هي المرأة التي يحبو الرجال خلف كعب حذائها تهتم برأيه هو دوناً عن الجميع
“هو أنا وحشة ياعُدي؟”
تغضن جبينه بصمت ثم حرك رأسه نافياً فتابعت : طيب ليه مش عجباك؟
إلتمعت عينيه بنظرة عابثة : بالعكس.. إنتِ عجباني جداً.. وتعجبي إي حد.. لكن للأسف أنا راجل عندي مبادئ.. مش بالساهل أتخطاها.
” أنت لسة صغير.. بعد كام سنة لما تنضج أكتر هتدرك انك ضيعت من إيدك فرص كتير قوي كان ممكن تستغلها”
إبتسم بسخرية يجيبها : اللي إنتِ بتتكلمي فيه دا اخر حاجة أنا ممكن أفكر فيها