رسم 5الاخير
استدارت لها بشبح ابتسامة ثم اعطتها ما بيدها
ووقفت تتابعها
حنونة رُبا وستظل بتصرفاتها النبيلة تشعرها بدناءة ما فعلته
ستظل دائما رغم كونها الزوجة الأَولى تشعر انها الدخيلة على حياتهم..
***
أمسك بيدها يساعدها على الهبوط من السيارة ف هتفت بضيق من تلك الغمامة التي وضعها قصراً على عينيها
“يازياد.. شيل البتاعة دي بقا يابني هقع”
أخذ بيدها يسير بجانبها : إصبري ياست الكل ثانية واحدة والله.. خلاص إحنا وصلنا
أوقفها ثم توقف خلفها بنزع الغمامة السوداء ف فتحت عينيها تنظر إلى المنزل أمامها
منزلها الواسع..
ذلك المنزل الذي شهد على أيام من السعادة والكثير من الحزن
منزل يحتوي على جميع ذكرياتها
أول مرة دخلته وهي عروس تزف إلى حبيبها
أول صيحة منه وفرحة عينيها عندما حملت زياد صغيراً بين يديها
سهر الليالي بجانبه.. بكاؤه المتواصل وقلة نومها
لتأتي بعده بعامين صغيرتها أروى
فتاة كانت تتمناها ف رزقها الله بها..
لتقر عينيها
ثم توأمها
صبيان يحملون لون خصلاتها الشقراء وعين أبيها الخضراء
إختطف الموت منها إحداهم
إلتفتت لزياد بعينين دامعة : رجعته؟!!
أومأ لها وهو يطبع قبلة فوق يدها : كسبنا المناقصة وكل حاجة هترجع زي ما كانت.. البيت لسة زي ماهو بكل حاجة فيه ماتغيرش
ثم سحبها من يدها إلى الداخل..
(إنتهى الفصل)
– الفصل الخامس والعشرون –
إصطحبتها مريم ببطنها المنتفخ لتنتقي لها ثوب للحفل يليق بجسدها..
ورغم تمنعها في البداية لكنها رضخت..
أصبحت حبيسة في المنزل لا تريد الخروج ولا تريد رؤية أحد
فقط رؤيته وحضنه هو كل ما تشتاق.
الإبتسامة غابت عن وجهها الشاحب بفعل الحمل
توقفا الإثنين مع صوت النداء من خلفهم
صوت رجل تعرفه ولم تراه منذ فترة طويلة
“يوسف!!”
همستها بأبتسامة وأبعدت عنه هذان الرجلان الذي عينهم زياد لحماية زوجته
حيث أنهم لا يفارقوها أبداً
“أروى.. عاش من شافك.. عاملة إيه؟”
أجابته بإبتسامة : الحمدلله.. إنت اللي اختفيت.. أوعى تكون رجعت المصحة التاني
ضحك بخفة : لا ياستي مش للدرجة دي..
نظرت إلى مريم الجاهلة بهوية الواقف أمامه ف تولت هي تعريفهم
“أسفة نسيت اعرفكم على بعض.. مريم مرات زياد أخويا.. ودا يوسف مختار الكاتب المعروف وصديقي”
أومأ برأسه وعينيه على الرجال من خلفهم
“مين دول يا أروى.. إنتِ بقيتي شخصية مهمة وأنا معرفش ولا إيه؟”
إنفجرت في الضحك حتى أن مريم تعجبت.. ف تلك الضحكة غائبة عنها منذ وقتٍ طويل
” لا ياسيدي.. أصل زياد خايف على المدام شوية فـ معينهم يحموها”
لكزتها مريم بضيق فـ إبتسم هو مستأذناً : طيب همشي انا بقا وأسيبكم..
أوقفته تمسك بـ ذراعه : أستنى هنا.. انت بتعمل إيه في مول حريمي.. إوعى تكون إتجوزت
أجابها نافياً : لأ.. كنت بجيب هدية لواحدة عزيزة عليا
غمزته بإحدى عينيها : أيوة ياعم.. حب وكدة
” لا لا حب إيه.. دي علاقة بريئة.. هي بس تستحق ف قررت اجي على نفسي وأدخل مكان زي دا عشانها”