رسم 5الاخير

توقفت أمامه ترفع عينيها له : مالوش لزوم.. اديني جيت وخلاص
قطب حاجبيه بغرابة وهو يخشى ما يفكر به : مالك يا لينا؟
انهت وضع ثيابها بالخزانة ف جلست على الفراش تنزع حذائها
“ماليش ياعُدي.. مانا كويسة أهو”
أشار إلى ملامحها المتجهمة : انتِ كدة كويسة؟!!

أومأت له : أيوة.. ممكن تخرج عشان أغير هدومي

رفع أحد حاجبيه متمتماً بتعجب : أخرج !!!

عادت تومئ له بصمت ف ظل هو الأخر واقفاً يطالعها قبل ان يلتفت ويخرج يصفع الباب خلفه بضيق.

***

القلق يزداد.. وخوفه تفاقم ليصبح ذعر
ينظر لها ويخشى فقدانها
أصبح لا يتركها حتى عندما تذهب إلى والدته في الشقة المقابلة
يلازمها.. يخشى ان يغفل عنها ف تضيع من بين يديه
جلست جواره على الفراش تضع يدها على كتفه
ترمق عينيه الحائرة بحزن
“حبيبي.. مش هتقولي مالك”
التفت لها يجاهد ليبتسم
“مافيش حاجة ياحبيبتي..”

“زياد.. انا أكتر حد عارفك ف الدنيا دي.. ومتأكدة ان في حاجة”
تنهيدة متعبة خرجت منه فتابعت : يااه.. كل دي تنهيدة.. أحكيلي ياحبيبي
وجد نفسه يقص عليها علها تنتبه لنفسها..
لا تذهب لمكان بمفردها..
تجهمت ملامحها بقلق : هي.. ممكن تعمل فيك حاجة؟

احاط وجنتها بكفيه : انا مايهمنيش غيرك.. انا خايف عليكِ انتِ.. عايزك تخلي بالك من نفسك قوي يامريم وحياتي عندك.. مش عايزك تروحي أي مكان لوحدك.. ولا تستهوني بحلا.. دي مجنونة وممكن تعمل أي حاجة

“يعني ممكن تأذيك؟!!! … انت كمان في خطر يازياد”

حرك رأسه نافياً : هي مش هتعمل فيا حاجة.. هي عايزة توجعني.. تكسرني وانتِ الوحيدة اللي ممكن تكسريني يامريم.. لو جرالك حاجة انا هنتهي”

وضعت رأسها على صدره تطمئنه : ماتقلقش ياحبيبي.. إن شاء الله مافيش حاجة هتحصل

ابعدها يهتف بإصرار : مريم انا حكيتلك عشان تاخدي بالك من نفسك

طمئنته بحنان : حاضر ياحبيبي والله.. اهدى إنت بس.. وعايزاك توعدني إنك انت كمان تاخد بالك من نفسك

أومأ لها ف جذبته لها وتلك المرة استوطن هو صدرها.. يرمي بحمله بين ذراعيها.

***

“عارفة انه مش بيحبني.. بس كان صعب عليا أسمعها وهو بيقولهالها… ياريته كان قالهالي أنا في وشي.. كان ممكن تكون أهون”

تنحنحت الطبيبة تخرجها من حزنها سائلة : هو مين دا؟

إلتفتت لها تجيب : عُدي..

“مين عُدي؟”
“جوزي!”
“وقال لمين انه مابيحبكيش؟”
“رُبا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *