رسم 5الاخير
أومأت له.. كانت تود لو أخبرها انه يحب..
ولا تدرك أنه دفن حياته مع أخرى تركته جسدياً لكن روحها لازالت تحوم حوله.
***
خرج من الحمام يجفف خصلاته فـ وجدها أنهت إرتداء ملابسها وتقف أمام المرآه تتمم على زينة وجهها وخصلاتها
” إنتِ قاصدة صح؟!!”
إستدارت له بدهشة.. لا تعلم عن أي شئ يتحدث
“قاصدة إيه؟ .. مش فاهمة !!”
رفع أحد حاجبيه وعينيه تتأمل جسدها داخل الثوب القرمزي
“تبقي بالجمدان دا”
إبتسمت بيأس وعادت لما تفعله : خلص وألبس يالا هنتأخر
توجه إلى الخزانة يخرج بنطاله و قميصه يرتديهم مسرعاً ثم زاحمها أمام المرآه يمشط خصلاته ويضع عطره
“أديني خلصت أهو.. كملي بقا لحد ما أشوف رُبا”
خرج من الغرفة ف وجد الأخرى جالسة على الأريكة ولازالت بثياب المنزل
“إيه يارُبا.. مالبستيش ليه هنتأخر”
وقفت تنظر له للحظات قبل أن تتركه وتتوجه لغرفتها ف تبعها مردفاً : في إيه؟
إستدارت له مكتفة ذراعيها : أنا مش رايحة ياعُدي.. الحفلة تبعكم وكل اللي فيها قرايبكم وانا هكون الدخيلة
صاح بضيق من حديثها : إيه تبعكم ودخيلة والجو دا انتِ مراتي
هتفت بغضب : ياااه.. افتكرت أخيراً إني مراتك انا كمان
زفر بقوة لا يعلم ماذا أصابها : هو في إيه يارُبا؟
صرخت به.. لم تعد قادرة على التحمل أكثر
“في إنك بعيد.. في إنك نسيت رُبا وبقا كل اللي همك لينا.. لينا مالها يارُبا… معلشي هتأخر شوية هاخد لينا للدكتورة.. لينا نفسيتها وحشة معلشي هبات معاها النهاردة
لينا ماخدتش علاجها.. لينا بتعيط
لينا لينا لينا.. حياتك بقت كلها لينا وانا اتنسيت”
هطلت دموعها التي كانت تكبحها مع أخر كلماتها
“وانا مش هستحمل أكتر من كدة ياعُدي.. ولا هستحمل تاني إني ابقى هامش في حياتك”
إقترب منها يجذب رأسها لصدره..
هو إبتعد ويعترف لكنه لم ينتبه لآلامها..
” أنا آسف.. وحياة رُبا عندي آسف ”
طبع قبلة فوق خصلاتها ف إبتعدت تجفف دموعها بكبرياء : إمشي ياعُدي..
حرك رأسه نافياً : مش همشي وانتِ كدة..
” أنا كويسة ”
” طب تعالي معانا.. يالا هستناكِ ألبسي و…”
أوقفته هامسة : صدقني ياعُدي أنا كويسة.. بس مش هقدر أروح..
توقف بكتفين متهدلين.. بقلة حيلة لا يريد تركها هكذا ف إبتسمت برقة متابعة : ماتقلقش عليا.. لما ترجع نتكلم.. يالا عشان ماتتأخرش.
أطاعها مضطراً وخرج ليجد الأخرى واقفة أمامه ويبدو انها إستمعت إلى حديثهم.