رسم 5الاخير
زفرت بضيق : هو إحنا هنفضل لإمتى خايفين كدة يازياد.. أنا زهقت
“لحد ما البوليس يلاقي حلا.. عشان خاطري بلاش تعانديني”
أومأت له بإبتسامة مطيعة ثم ساعدته في إرتداء سترته وخرجا سوياً حيث حفل زفاف رامز وعلياء.
***
عروس… بل ملكة متوجة بثوبها ذاك..
ثوب أبيض مطرز
يفترش الأرض حولها
من الأعلى يكشف عن ذراعيها بأكملهم وتغطيهم طرحتها الطويلة من قماش الشيفون الخفيف
خرجت من الغرفة بالفندق لتجده أمامها بحلته السواء..
يبدو وسيماً اكثر من ذو قبل
ابتسمت بخجل بينما هو كان يتأملها..
عينيه تحتويها بنظرة لم تراها منه سابقاً
كانت نظرة إنتصار.. لقد حاز بها
أصبحت ملكه وملكته
اقترب يأخذ بيدها.. يطبع قبلة فوقها وقبلة أخرى فوق جبينها
تعلقت بذراعه وسارت معه للأسفل..
والدتها خلفها باكية ومريم تحاول تهدأتها
زياد بعيداً بعقله
عينيه متعلقة بزوجته لا يحيد بهما بعيداً عنها
يخشى إذا ألتفت تضيع منه
بمجرد أن هدأت والدة علياء جذبها واحتضن خصرها بتملك طوال الحفل.
***
وضع رأسه على الوسادة بشرود غير منتبه لتلك النائمة جواره تنظر له بقلق
لكزته في كتفه برفق : في إيه ياعُدي مالك.. ساكت كدة ليه؟
استدار لها ولا يعلم كيف خرج سؤاله بتلك العاطفة : ماتعرفيش لينا مالها؟
انتفضت تقف على ركبتيها.. تضع يدها بخصرها صائحة : وانا مالي بيها ماتسألها هي.. وبعدين انت ساكت كل دا عشان خاطر ست لينا.. وانا اللي قلقت وأفتكرت في حاجة كبيرة
هتف بنفاذ صبر : في إيه يارُبا.. أنا بسألك يمكن تعرفي حاجة.. حالتها بجد شغلاني مش دي لينا اللي انا أعرفها
“دلع ماسخ زيها”
هتفت بتذمر ف انتفض بغضب : رُبا.. إتكلمي عنها عدل من فضلك
ضغطت فوق أسنانها بقوة ثم أمسكت بالوسادة تدفعها بوجهه : خلاص روح.. روح لها طبطب عليها خليها تنفعك
ثم استدارت توليه ظهرها تكتم شهقاتها في الوسادة ف زفر بقوة ثم عاد يجلس بجانبها يطبع قبلة فوق خصلاتها هامساً : طب أنا آسف.. حقك عليا والله ماقصدش أزعقلك
هتفت ببكاء : بتزعقلي عشانها ياعُدي..
تحسس خصلاتها بحنان : عشان هي مراتي يارُبا.. انا مابتحملش اسمع كلمة عليكِ وحشة من أي حد وهي كمان مش هتحمل اسمع عليها كلمة وحشة.. ف ارجوكِ بلاش تحطيني في الموقف دا.
لم تنطق ف جذبها لصدره : أنا آسف.. خلاص بقى وحياتي
ثم أبعدها يحيط وجهها بكفيه : أنا عارف إني إنشغلت بيها عنك… بس رُبا.. إنتِ طول عمرك بتفهميني ، أنا غصب عني حاسس بالذنب ناحيتها.. لينا.. لينا مش بتخلف..