رسم 5الاخير
أخرجتها جملته من عذاب أفكارها فـ نفضت رأسها بقوة : معاك.. معاك
“طيب هتعرفي تخدميني ولا إيه؟”
“أكيد.. عيب عليك.” خرجت جملتها بإبتسامة مرتعشة جاهدت لتظهرها.
***
جالساً على حافة المركب..
يرتدي قبعة فوق رأسه ويمسك بالسنارة ينتظر ان تتشابك مع أحد الأسماك بصبر
عينيه شاردة في البحر الواسع من حوله
مر على غيابه شهوره..
لم يراها.. لم يطمئن عليها ولا يحادثها
ما صبره على ذلك الغياب هو تلك الصور التي تبعثها له بإستمرار..
صور لطفلهم.. كلما ذهبت للطبيبة اخذت منها صورة للأشعة ثم تبعثها له
أخبرته أنه صبي.. وان يبحث هو عن أسم..
لن يسميه أحد غيره..
تثق إنه سيعود.. وهو يريد لكن تبقى شئ واحد وهو أن بتخلص منه ذنبه نحوها
الماضي لم يعد عائق لكن ضميره يصرخ به ويكبله عن الذهاب إليها.
***
عاد من عمله ف وجد المنزل خالياً
كل واحدة تجلس بغرفتها وذلك أراحه قليلاً ف توجه من فوره إلى غرفتها
يريد معرفة ما بها.. ولما تذهب لطبيبة نفسية..
ماذا حدث لها في غيابه
دلف للغرفة ف لم يجدها لكنه إستمع إلى صوت المياه الجارية بداخل الحمام ف تهالك على الفراش في إنتظارها لكنه لفت نظره الحقائب المتواجدة على الأريكة ف أخذ يفتش بها وإبتسامته تتسع بدهشة..
توقفت المياه ف ترك كل شئ وعاد يتمدد على الفراش
خرجت لتجده أمامها نصف جسده ممدد على الفراش وقدميه ثابتة على الأرض
إعتدل عندما شعر بها فـ إبتسمت له بهدوء
“حمدلله ع السلامة..”
نهض يقترب منها.. هيئتها تجذبه..
كانت جميلة.. أجمل من أي مرة رآها بها
توقف أمامها ينظر إلى خصلاتها المبتلة التي أصبحت أقصر ونقطة المياة المتعلقة على أطرافها تابعتها عينيه وهي تسقط على عنقه وتختفي أسفل مأزرها
إبتلع لعابه بعسر وهو يختبر مشاعر لأول مرة تجتاحه بتلك القوة..
أيمكن ان يحدث ذلك لأنه إشتاقها..
إشتاق لحضنها.. رائحتها وتلك النظرة التي تلتمع بعينيها الآن
“مالك ياعُدي؟”
سألته فـ رفع عينيه مرة ثانية يواجه عينيها
ظل صامتاً للحظات ثم توجه بنظره للحقائب يخرج من أحداهما ثوب أحمر قصير..
ليس ثوب بل غلالة قصيرة جداً.. شفافة جداً.. لا تعلم كيف إبتاعتها
أخرجها يفردها أمامها
“حلو قوي البتاع دا..”
جذبته من يده بإبتسامة خجلة : إنت بصيت في حاجتي