رواية جديدة 1-2-3

الفصل الأول ……………. مرت سنوات طويلة على تلك الليلة المش’ؤومة التي سالت فيها الد’ماء على قطعة الأرض الشاسعة، تلك الأرض التي كانت سببًا في صر’اع مرير بين عائلتين، وانتهت بمق’تل اثنين منهما. لم تكن تلك الحا’دثة مجرد ج’ريمة عابرة، بل كانت شرارة أشع’لت نا’رًا لم تنطفئ، نارًا توارثتها الأجيال، لتصبح إرثًا ثقيلًا يحمله الأحفاد في كلتا العائلتين، عائلة القت’يل وعائلة الق’اتل، نشأ الأطفال على قصص مشو’هة، روايات مح’رفة عن ا’لحقيقة، لكنها جميعًا تصب في بؤ’ره واحدة: الا وهى الث’أر.

لم يروا أجداد’هم، لم يعيشوا تفاصيل الصراع الأول، لكنهم ورثوا الكرا’هية كجزء من جينات’هم. الأرض، تلك ال’قعة الترابية التي كانت ي’ومًا مصدر خير، تحولت إلى رمز لةل’دم المسفوك، إلى ل’عنة تلا’حقهم. عائلة منهم، التي ’فقدت عمودها الف’قري في تلك الحةادثة، عاشت في ظل ح’زن عميق ورغبة جام’حة في الان’تقام. كبر الأحفاد وهم يستم’عون إلى حكايات الجد المظلوم، وكيف غدر به من كان يومًا صديقه. كانت تلك القصص تُروى لهم في ليالي الشتاء الباردة، على ضوء ن’ار ’الراقيه، فتتغلغل في أرواحهم الصغ’يرة، و’تزرع بذور الحقد.’

لم يكن الثأ’ر مجرد فكرة، بل كان واجبًا مقدسًا، دينً ع’ليهم سداده. ورأوا في الأرض فرصة لإعادة مجد ال’عائلة، ولإثبا’ت أن جدهم لم يكن مخطئًا. أما العائلة الأخرى، فقد عاشت في ظل أن عليها التروي لأجل أحفادها، وأن الأخذ بال’ثأر مرة أخرى لن يجدي نفعا وإن حاولوا إخفاءها. كبر أحفادهم وهم يسمعون همس’ات عن جد ’ارتكب جر’يمة، لكنهم أيضًا سمعوا قصصًا عن حقه في الأرض، عن الظلم الذي وقع عليه. كانت الحقيقة ضب’ابية، مش’وشة، لكنهم شعروا بعبء ال’ماضي يلقي بظلاله عليهم.

بعضهم حاول نسيان الأمر، لكن البعض الآخر، خاصة الأقوى فضل أن يأخذها به’وادة كي لا يصل الأمر إلى ال’حكومة وتأخ’ذها عنوة لأنها حق مكت’سب للدولة وحدها وما هي إلا أطماع م’ن ع’ائلتين أرادوا أن يرتفعوا أكثر بأمتلاكها.ة كانت العائلتان تعيآشان في عالمين منفصلين، يفصل بينهما جدار سميك من الكراهية والشك. لم يكن هناك أي تواصل مباشر، فقط نظرات حادة، وكلمات’ مسمو’مة تُلقى من بعيد. لكن القدر، أو ربما لعنة الأرض، كان يخطط لجمعهم من جديد، ليس على طاولة الصلح، بل في ساحة صراع’ جديدة، صراع سيحدد مصير الأرض، وم’صير الأجيال القادمة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *