شمس ج6

الفصل السادس والعشرون شعرت بذلك الإضطراب الذى ألفته فى الآونه الأخيرة داخلها يستعد لتكوين عاصفة جديدة لك فى تلك المره أشد وأبقى من سابقتها بدأت فى فرض هدوئها الغير معتاد وتسترت شمسها الباسمة خلف معالم وجهها المقتضب العابس معظم الوقت قبل ان تعلن بشكل واضح عن عصوف رياحها المزمجرة وصخب أمواجها الراغبه فى إهلاك سفينة بحارها المطمأن لخضوعها فماباله أنقلب حاله من جديد وكأنه كان مجرد خاضع لهدنه إجبارية أتبعها سلام جزئى سرعان ما أفلت منه معاودا الفرار غير عابىء لمخاطر إختراق هدنته أو مايقع عليه من عقاپ

مما أجبرها على إلغاء اتفاقيه السلام التى أرغمها قلبها على توقيعها من قبل كى لا تقع تحت براثن إعتراضات عقلها الغير راض عن المصالحة أو الإستسلام هو لايعلم كم كلفها هذا الهدوء الظاهرى رغما عن الحړب الناشبه بجوفها فقد باتت الأفكار المظلمه تتراقص بداخلها بعد أن انطفأت تلك الأغنية اللامعه بعينيه والتى طالما رغبت هى فى سماعها وتصديقها أما الآن وبلا أى مقدمات أنقلب الحال بشكل جلى واضح لا يترك مجالا للشك

سأمت هى من إستمرارها فى إرتداء قناع الزوجه الهادئه الصبورة رغما عنها والمضطره لإفتراض المبررات اللازمه لتغير حال زوجها والذى رغبت مرارا فى الحديث معه والبوح عما يراودها عله يبعث الطمأنينه فى قلبها من جديد لكن كيف لها ذلك بعد أن أصبحت عادته اليوميه هى الإستيقاظ فى منتصف النهار وتناول الغذاء سريعا قبل التأنق إستعدادا للخروج إلى لقائاته اليوميه سواء الصحفيه او التلفزيونيه يتبعها سهرات ثقافيه أدبيه شعريه بحسب قوله والتى لا تنتهى إلا عند مطلع الفجر

لتشعر به مع بدايات صباح اليوم الجديد يستلقى بجوارها على الفراش بأنفاس متثاقلة وجسد منهك فتغمض عينيها متصنعه النوم كى لاتراه على حالته المنفرة تلك تسائلت بداخلها كثيرا دون أن تملك الجرأه على التفوه برغبتها فى معرفه سر تلك المكالمات المعدوده والتى يهمس بها بعيدا عنها فى الشرفة أثناء إنشغالها مع إبنتها فقد علمت إجابته المقتضبه مسبقا والتى تتلخص فى كلمة شغل والتى لم تنجح هى فى إحدى المرات معرفه المزيد عنها

وبالطبع لم يمتلك هو الوقت أبدا للإطلاع على ماأنجزته من روايتهما المشتركة والتى لم يخط بها حرفا بعد رغم إلحاحاتها المستمرة والتى دائما ماينهيها مطمئنا مبشرا بقرب إنتهاء أشغاله والتفرغ إليها من جديد بعد عده أيام وبالطبع تتوالى الأيام ويبقى الحال كما هو عليه

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *