لميا الفصول من 15-21
ضحكت قائلة بحب:
-يا عمري أنت
_________________________________
الحب يقذف في قلوبنا بلا سابق إنذار..
متشابهين كنا أو مختلفين..
يعلق بنا.. ولا سبيل لنا لننجو منه
شد حمزة على ذراعها بقوة ألمتها، قائلا بعصبية:
-خفي شوية من سيف عشان سيف مش شبهك يا منة ولا هيتجوزك
سحبت يدها منه، لتجيبه بثقة مغالبة دموعها المحتجزة خلف رموشها السوداء الطويلة:
-هيحبني يا حمزة أنا واثقة في الاخر إنّي هوصل لقلبه
تحولت ملامحه إلى الهدوء، قائلا بوقار:
-بصي يا منة أنا هقولك نصيحة مني تفهميها كويس اوي
-إيه
ثم أردف بإقناع :
-الراجل مابيتخطفش..ومفيش واحدة توقعه..الراجل لما بيقع بيقع بمزاجه..بيكون وقتها حب فعلا
تمتمت مشيحة بوجهها عنه، قائلة بنبرة باكية :
-بس أنا بحبه يا حمزة
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي ؛
وأنت بالقلب مثل النقش في الحجر..!
زفر بنفاذ صبر:
-حب ايه يا منة … انتي متعرفيهوش اصلا…أنتِ مستنية حاجة مش بتاعتك
مسحت دموعها بسرعة، والتفتت له ترسم ابتسامة:
-يمكن عشان قلبي مش مقتنع وحاسة انه في امل
الحب لا يعترف بالقوانين و المعتقدات و الاختيارات و التقاليد و التوقعات.. إنه حالة فردية لا يمكن التنبؤ بها ولا إنكارها ولا السيطرة عليها..
فالاختلاف دائما سببا اول للانجذاب كالشحنات المختلفة.. كمثل أحدهم يعش.ق الاهتمام والآخر يحتويه البرود او قد تغير من نفسك من أجل شخص بينما الاخر لا يتغير ساكنا..
إذاً لا توجد قاعدة او قانون ثابت للحب، كل حالة حب منفصلة عن الأخرى .. عندما نقع بالحب لا ندرك اي قوانين
_________________________________
في اليوم التالي
في شقة حمزة..
خرجت منة من المطبخ، لتتجه نحو سيف
-ازيك يا سيف..منورنا والله
رمقها بغضب، فكلامه لم يأثر بها، و أتت بدون علمه!
لتقول خالتها بابتسامة:
-تعالي يا منة نكمل تجهيز السفرة
بعد الانتهاء من تجهيز طاولة الطعام، جلسوا جميعا، لتبدأ اماني بفتح كلام مع سيف، قائلة بتساؤل:
-إيه رأيك بقى في الاكل يا سيف؟
ابتسم سيف، ليقول بنبرة لطيفة هادئة:
-تسلم ايدك يا طنط.. بجد تحفة ما شاء الله
لتقاطعه بابتسامة:
-لا ده منة
همست منة بضيق في اذنيها:
-هشششش.. منة إيه يا خالتو.. اوعي تقوليله منة اللي عاملة الاكل
ردت عليها بإقناع:
-وماله يا حبيبتي..لازم اتشرف بيكي قدامه عشان يعرف انك شاطرة يا موكوسة