لميا الفصول من 15-21
تطلع إليها بشك:
-البنت دي أنت؟.. والشاب ده أنا صح!
سحبت الهواء لصدرها، تحاول السيطرة علي الحزن المؤلم الذي ينهش قلبها لأول مرة :
-أيوة أنا..أنا اللى حبيتك من قبل ما اعرف عنك أي حاجة..و من قبل ما أعرف اسمك حتي..ولما الصدفة صالحتها وشوفتك تاني..وقتها حسيت أنّ ربنا استجاب ليا فعلا.. بس لقيتك كمان مش فاكرني..وكل مرة اشوفك فيها بتفضل جد معايا
شحب وجهه، قائلا باستغراب :
-بس أنا معلقتكيش بيا ولا عملت حاجة تخليكي تحبيني كده
ضحكت بخفة، مغالبة دموعها المحتجرة خلف رموشها، التي علي وشك النزول:
-كنت بزعل وأعيط من طريقتك معايا..بس كان فيه حاجة جوايا بتقول هو ده قدري اللي كنت بدور عليه من زمان ومستنياه وكنت فاكراك مستنيني أنا كمان
ضحك باستخفاف:
-لكن أنا ماحبتكيش يا منة واحنا مش شبه بعض نهائي
قصص الحب قد أوهمتها .. معظمها تأخذك إلى غيبوبة أو خيال.. فالحب ليس رواية بختامها يتزوج الأبطال.. كأنك تصل إلى ما تريد بسهولة
فربما كانوا محقين حينما وضعوا الحب بالكتب..ربما لم يستطع المعيشة في مكان آخر
شهقت باكية، دموعها اللعينة خانتها ولم تستطع توقفها:
-بس كنت بتقول إنّك مش هتخطب ومأجل..فجأة كده خلاص نويت !
تفاجأت به يعطيها منديل ورق من السيارة، ثم أشاح وجهه عنها، لينظر أمامه بجمود قائلا بقسوة :
-لا أنا كنت واضح معاكي..ركزي في حياتك يا منة أحسن
أشارت بسنت علي باب السيارة، قائلة بضيق :
-حبيبتي ممكن تنزلي عشان أركب ده مكاني
لتعيد النظر إلى سيف، فهو لم يلتفت إليها ومازال بنفس الملامح المتجمدة .. لتعلم أنه موافق..فهذا حقها الآن، خرجت من السيارة وفتحت بسنت الباب لتجلس في المقعد الأمامي وابتسامة انتصار علي شفتيها..بينما لؤي يجلس بالخلف
لتهمس لنفسها بنبرة متحشرجة:
– عندها حق ده مكانها فعلا !!
ثم دلفت منة إلى النادي تنتظر أخيها الصغير، فوضعت يدها علي فمها تمنع صرخة متألمة
نعم كل الأمور كأنت تثبت أنه ليس لها بالنهاية ولكنها كأنت تظن بالله خيرا
________________________________
في الفندق
كانت واقفة مع هاني وخديجة
لتسألهم بفضول:
-هتقعدوا في الغردقة ولا مروحين ؟
هز هاني رأسه نافيا:
-لا هنروح طبعاً أنت عارفة مش هثق في حد غيرك يدير الشغل مكاني.. وأنتوا يومين كده وتعالو
-تمام
ضحك هاني قائلا: