لميا الفصول من 15-21
قطبت منة حاجبيها بضيق:
-يا خالتو أنا مبعرفش اطبخ..عايزاني اصدمه فيا
ضحك حمزة ليهتف بصوت عال، متوقعا ما كأنت تقوله والدته :
-أيوة كملي يا ماما منة مالها
احتدت عيناها، وهي ترمقه بغيظ، لتوجه كلامها لسيف:
-أنا اللي عاملة السلطة يا سيف
ضحك سيف :
-تحفة تسلم ايدك
أردف حمزة بشيء من السخرية:
-نبارك يا جماعة لأختنا منة وندعمها.. الحمد لله اول مرة تعمل حاجة غير الأندومي وطلعت حلوة
ردت عليه باستفزاز:
-لعلمك بقى عمر بيساعدني في الأندومي كمان
ضحك سيف، قائلا بمرح:
-ست بيت اوي
قهقهت منة قائلة بمزاح :
-جماعة أنتوا مش شيف شاطر زيي ليه
ابتسم سيف قائلا بامتنان:
-عموما تسلم ايدك يا طنط والسلطة حلوة يا منة
همست برضي وحماس:
– ربنا يسترك والله أنت احلى
رمقها حمزة بغضب، ثم شاحت وجهها بعيدا عنه..
لتنقذ خالتها الموقف، قائلة لسيف بابتسامة :
-عقبال عزومتك أنت وعروستك كده يا سيف
-ربنا يخليكي يا طنط
لتردف بفضول:
-إيه بقي مش ناوي تتجوز ولا قاعد زي صاحبك كده
-والله لسة مش عارف
سألته منة بفضول:
-طب حمزة وعارفة ليه مأجل الارتباط وأنت بقي ليه مأجله ولا مستني الحب
ضحك سيف بسخرية :
-لا حب إيه بس..أنا مش في دماغي الحب عادي يعني
منة باستغراب:
-يعني مش مستني تلاقي نصك التاني..ازاي بقي
رد بعدم اقتناع :
-الحب ده في الافلام والروايات الرومانسية لكن الواقع غير..وكمان أنا حياتي ماشية من غيره عادي مش مستنيه يعني
حينما خلق الله الحب، لم يتسع له قلب الإنسان، كان الحب أكبر من أن يتحمله قلب هذا المخلوق الطيني المغرور، لم يكن بمقدوره تحمل كل هذا الجمال الخالص، لذلك فقد قسمه الله إلى نصفين، و وضعه في قلبين..
فممكن ان يعيش إنسان تعيسا، حتي يجد نصفه الثاني ..!
__________________________________
يوم السفر
دلفت والدتها إلى غرفتها وفي يدها مصحف صغير، وضعته في حقيبة آيتن، وهي تمسح علي شعرها..قائلة بنبرة حانية :
-خلي معاكي المصحف ده.. وحافظي على صلاتك أهم حاجة
قبلتها من جبينها:
-حاضر يا ماما متقلقيش عليا
ابتسمت قائلة بتمني:
-ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا نور عيني، ويحفظك من كل شر
_________________________________
وقف حمزة أمام بنزينة
ثم نزل من سيارته، قائلا لآيتن:
-هنزل أفول العربية، وأجيب حاجات من الماركت
-طيب
سألها قبل أن يغلق باب السيارة :