لميا الفصول من 15-21

جحظت عينا آيتن بصدمة:

-لا لا طبعا مستحيل

فأومأ حمزة متابعا:

-مفيش مستحيل ولا حاجة

زفرت آيتن بضيق :

-أنت عايز ايه

رمقها بنظرة ليطمئنها:

-اكس.ري الخوف اللي جواكي..و البسيه

عقدت ذراعيها علي صدرها:

-مش بإيدي ما قدرش

-آيتن

تنهدت بتعب وهي تهم بالانصراف :

-أنا لازم أمشي

أمسكها من يدها يعيدها مكانها:

-أنت ليه عايزة تهربي

تأوهت بتنهيدة عميقة، قائلة بتوتر:

-حمزة بالله عليك متضغطش عليا أكتر من كده.. أنا مقدرش البسه

رفع ذقنها إليه، قائلا بحماس:

-لا هتقدري وهتتغلبي علي خوفك ده

بعد عدة محاولات من إقناعه، استسلمت ليخرج من الغرفة تاركها، تغير فستانها لترتدي الآخر، فقررت التجربة، وبدلت ثيابها

كانت تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة بعيون متفحصة، بداخلها تردد كبير .. كيف ستغير لونها الدائم، لم تفكر لحظة أن تغيره

يقولون عنه لون التشاؤم، لكنها تشعر حين تراه بالفرح، وحين يغريها الألوان، يصبح الأسود أجمل وأجمل.. ليطربها بابتسامة..نعم الأسود عندها هو معني البسمة..

يقولوا أن الأسود يمثل غياب للضوء واختفاء للألوان ..رغم ذلك فحبها له ثابت في أصالة كل الأشياء التي تتذوقها..

وأخيرا قررت الخروج بهذا اللون الأحمر، هذا اللون التي طالما ترددت أمامه كثيرا أن تجربه، لكن خوفها منعها..ليأتى حمزة ويكس.ر ذلك الخوف، ويضعها أمام الأمر الواقع..بعد ثوان سمحت له بالدخول

ثم أعادت نظرها إلى المرآة، لتنظر إلى الفستان مرة أخرى، تتأمله بانبهار، بالرغم من أنه طويلا عكس طريقتها في الملابس إلا أنه كان أنيقا جدا، شعرها كان مرفوع إلى الأعلى قليلا وبعض الخصلات على جانب وجهها والأخرى تدلت علي جبينها

عندما تكون وحيدا سترى الأشياء بعينيك، أما عندما تكون برفقة من تحب فإنك ستراها بعينين و قلبين مما يجعل ردة الفعل عندك تتضاعف تدريجيا، فتصبح الأشياء العادية التي لا تجذبك وتنفر منها دائما..مبهرة للغاية و كأنك ترى الجمال للمرة الأولى

شعرت بخطواته تتقدم نحوها، وقف أمامها وهو يتفحصها بانبهار

كان ينظر لها بإعجاب مذهولا من جمالها، شعرها الاسود الطويل كالليل، فمها المكتنز الممزوج بأحمر الشفاه، وأخيرا بفستانها الأحمر وكأنه صمم خصيصا لأجلها

لتقطع آيتن الصمت، تنحنحت قائلة بمرح لتخفف التوتر الذي لاحق بها:

– حلو عليا ؟

اقترب منها حتي سار لا يفصلهما سوي خطوتين ليرجع إحدى خصلاتها المتمردة خلف اذنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *