لميا الفصول من 15-21
وجدته يطالعها بتفحص..قبل أن يهتف بغيظ:
-إيه الفستان اللي أنت لابساه ده؟
كانت ترتدى فستان أسود، بنصف أكمام، حتى أنّ طوله بالكاد يتعدى نصف فخذيها
قالت له بسماجة:
-مالو..! مش لايق عليا؟
هتف بنبرة ساخطة:
-لا ازاي لايق جدا جدا..بس القماش تقريبا خلص وهو بيتقفل
رمشت عدة لحظات تحاول استيعاب ما قاله.. يعلق علي ملابسها؟؟ لتجيبه بطريقة متأنقة :
-لا مش شايفة كده
تأملها بضيق يتزايد، خاصة عندما لاحظ أنه قصير عن اللازم:
-ومش شايفة كمان أنه قصير شوية وضيق أنا مش فاهم دخل فيكي ازاي ده
ضحكت قائلة بمرح:
-إيه الحمشنة اللي أنت فيها دي.. وبعدين الفستان حلو عليا..يلا بقي عشان منتأخرش
هزَّ رأسه وهو يضم شفاهه بقوة حابسا أنفاسه ثم جر أقدامه مبتعدا قبل أن يرتكب جناية بسبب استفزازها، ليقول بحذر:
-ميتلبسش تاني ده …!
-لا هلبسه
رفع رأسه محدقا في السقف المرتفع.. و زفر بهدوء محاولا السيطرة علي مشاعره المتضاربة:
-مش هروح معاكي بالمنظر ده أنا
تنهدت قائلة ببرود:
-أوكيه.. أنا هروح لوحدي..
ثم اتجهت على الفور نحو الباب عازمة على مغادرة الشقة .. ولكن لماذا لم يفتح الباب ، هل أقفله بالمفتاح؟ .. لحظات حتى أدركت حقيقة الموقف ، وهو أنه وراءها يغلق الباب بيده لمنعها من المغادرة وهي تقف بين ذراعيه ووجهها نحو الباب وظهرها له.
التفتت بضيق لترى وجهه…هاتفة بحدة:
-أنت فاكر نفسك إيه؟ هتمنعني مثلا أخرج…وريني كده هتقدر ازاي حضرتك
لم تجد أي رد منه سوى زيادة صوت تنفسه السريع وهبوط صدره وصعوده نتيجة انفعاله حتى ارتجف جسدها .. حين نطق بكلما.ت جعلتها تقف ساكنة, قائلا بعصبية:
-هتغيري الزفت ده وتسمعي الكلام وإلا قسما بالله يا آيتن لهيكون ليا تصرف تاني معاكي مش هيعجبك..فاهمة…!
أنتفض جسدها دون وعي، لتهز رأسها بإيجاب؛ ليهتف مرة أخري بحدة:
-ماسمعتش
ابتلعت ريقها بصعوبة و أومأت:
-فاهمة..فاهمة
لتحاول فتح الباب مرة أخرى، لكنه لم يتحرك ليسألها بهدوء:
-رايحة فين؟
آيتن مصطنعة بعض القوة:
-هطلع أغيره وارجعلك
أطرق رأسه قائلا:
-لا تعالي معايا عشان في حاجة في الاوضة عايز اديهالك
شهقت، قائلة بنفي:
-لا طبعا مش داخلة
رفع حاجبه، قائلا ببراءة:
-متخافيش مش هاكل منك حتة
خبطته علي كتفه، قائلة بحدة:
-اتلم
ضحك، ليدلفا إلى الغرفة، لتتفاجأ به يحضر فستان أحمر طويل من الدولاب