لميا الفصول من 15-21
تعترف أنها أنانية معها، هي تفكر في نفسها أحياناً وأحياناً تخشي أن تحقق لها أمنيتها؛ كي تطمئن عليها، كل ما تريده أمها حياة آمنة هادئة لآيتن، تظن أنها غير قادرة علي تحقيق كل شيء وحدها؛ فممكن أن تستسلم في منتصف الطريق!
احتضنتها أمها قائلة بتمني:
-أنا كل اللي بتمناه من ربنا أن أطمئن عليكي قبل ما أمو.ت.. بس اطمئن عليكي مع راجل سند بجد راجل أكون واثقة أنّي سلملته الأمانة اللي معايا..مش عايزة أكرر غلطة زمان فيكي
اشتدت ذراعيها حول جسد أمها، وشعرت براحة عارمة غرقت جسدها، قائلة بخوف:
-ماما بالله عليكي ما تجيبي سيرة المو.ت بعد الشر عليكي
-شر إيه يا حبيبتي بس..ده اللي هيحصل محدش فينا متبت فيها
انتفضت من حض.نها، لتربت الاخرى علي شعرها؛ كي تهدئها، ثم هتفت بضيق:
-بخاف أوي من التفكير في الحاجة دي..أنا معنديش أغلى منك يا ماما..أنا بتنفس بوجودك..وجودك جنبي ودعواتك ليا هي الأمان..حض.نك ليا وقت تعبي.. خوفك عليا وخناقنا لما بتحسسيني إن أنا لسة طفلة وبتخافي عليها مع أنّي كبرت
__________________________________
جلست بجانبه في السيارة، نظرت لعينيه بتمعن، ليبتسم لها بضحكة صغيرة، قائلة بإعجاب :
– تعرف أن ضحكتك حلوة أوي
-عجبتك؟
تعالت ضحكاتها بدلال:
-أوي وخصوصا يعني غمازاتك
اقتربت منه بدلال؛ لتمرر أصابعها على وجنته لتتجه إلى ذقنه التي تضيف عليه جاذبية، لتتفاجئ به يبعد يدها عنه، سألها بجدية:
-هوصلك فين بقي؟
تنحنحت بحرج، ثم عضت شفتيها بمكر:
-أنت ساكن فين؟
– في سموحة
حركت رأسها بنفي، قائلة برقة مصطنعة:
-لا لا بعيدة أوي.. أنا شقتي هنا في لوران قريبة..
– لا أكيد مش هنروح شقتي يعني، أنا كان قصدك اوصلك بس
رمقته بغيظ فهي توقعت أنه سيأخذها معه شقته للأمان أكثر، سألها بفضول:
-هو أنتِ عايشة لوحدك؟
أومأت بإيجاب :
-أيوة..بابا مسافر أصلاً وهيرجع الشهر الجاي..
هز رأسه بتفهم، ليتجه نحو العنوان التي وصفته له
عندما وصلوا إلى العمارة، نبهته رهف بما سيقوله للأمن ودلف بعدها بدقائق إلى المصعد الكهربائي ليجدها تنتظره أمام المصعد ليصعدا سوياً
اقتربت منه بدلال، و اتسعت ابتسامتها، ثم مدت يدها لترتفع على ياقة سترته، سحب يديها الاثنين بحدة؛ ليدفعها عنه بشدة قائلا بهدوء:
– اهدي شوية
زفرت بضيق:
– في ايه ؟ هو أنت جاي معايا ليه بقى ؟