لميا الفصول من 15-21
ثم صرخت خديجة بغضب:
-إيه الاستهبال ده أنا كنت لسة مدياهم فلوس..أنا جايالك بسرعة وهطلبلك إسعاف مخصوص، واحجز عند دكتور برة
تنهدت بصعوبة، قائلة بتوسل:
-بالله عليكي الحقيني..أنا حاسة إنّي هموووت مش قادرة..و بنتي بتعيط وخايفة مني
خديجة بسرعة :
-مش هتأخر عليكي والله
وصلوا إلى العيادة، لتتفاجأ بالطبيب خارج، قائلا بغضب حارق :
-المدام بتمو.ت يا آنسة خديجة..أنا هحولها للمستشفي وأخلي مسؤليتي أختك نزفت جامد وأنتوا سبتوها لآخر لحظة و ربنا لو كاتبلها عمر هتبقي معجزة من عنده
__________________________________
معظمنا سيلتقي بشخص لا تنساه الذاكرة ، والغريب أنه لن يكون لنا.
ستعجب به .. وستكون لديه كل المواصفات التي نقشها قلبك في ذهنك .. ستعيش معه حياة مختلفة .. لن تتمكن من الاقتراب أو الابتعاد فجأة.
تتمنى أن تجد سببًا لتكرهه .. ولن تجده
أنت خائف من التعلق به .. وأنت حقًا متعلق جدًا به
بعد أن طلبت تاكسي لعمر أخوها بعد انتهاء تدريبه، قررت أن تمشي وحدها..تريد أن تصرخ بمكان وحدها
في تلك اللحظة، بدأت السماء تمطر على الرغم من أن الشتاء لم يأتي بعد ولكن كان اعلان عن موعد اقتراب الشتاء ، لتأخذ “منة” القليل من ماء المطر بين يديها لتقذفه على وجهها لعل تلك الدموع تنتهي..
كانت طفلة ساذجة تعتقد أن دموعها ستتحول إلى مطر !
ليفيقها من شرودها صفير رجل أمامها يبدو عليه أنه بلــط . ــجى من هيئته، قائلا :
-مين مزعلك بس يا قمر..وأنا هخليكي تنسيه خالص
كادت منة أن تهرب؛ ليهتف بنظرات زائغة وهو يحلق عليها بالمطواة:
-أنت وقعتي ولا الهوى رماكي يا حلوة؟
تمسكت منة بحقيبتها قائلة بحركة دفاعية:
-إيه ده..! شيل المطوة دي أحسن لك
ضحك باستخفاف، وهو يجذب حقيبتها منها:
-طيب ولو مشيلتهاش هتعملي إيه؟
احتدت عيناها وهي تقاومه بتهديد:
-هصوت وألم عليك الناس
بصوت عال، وهو يتصل علي أحد ما بهاتفه:
-طيب فين الناس دي .. ولا اقولك أنا هصحيلك الناس
جذبها من ذراعها، لتدفعه بعنــ . ــف مشمئزة، ليجذبها بقوة مرة أخرى ويده الأخرى ثبتها علي عنقها بالمطواة
أثار أنتباهها قدوم رجلان مثله، ليقتربا منهم، ليقول الأول :
-إيه رأيكم مزة ولا على البال ولا على الخاطر
اتسعت عيناها بدهشة، غير مصدقة ما فعله.. حقا جلب أصدقائه..!
ليقول الثاني بدهشة: