جديدة جدا 3
أصرَّ عليها لتخبره برغبتها في شراء اختيار للحمل، وأنها ما كانت تحبذ إخباره إلا بعد تيقنها كي لا تثير حماسه ويكتشفا في النهاية أن لا شيء يثير الحماس.
تذكر كيف أسرع وابتاع الاختيار سريعًا ولم تمر دقائق إلا وكانا متعانقين بسعادة، يباركان لبعضهما على الضيف الذي سينير حياتهما في القريب العاجل.
فاق من شروده على صوت هلال المزعج:
– طب كويس في تطورات أهو دلوقتي تبتسم بكرة تاخده بالحضن.
حدجه عبدالرحمن بضيق وانتقل إلى مهدي يسأله عن أحواله ويطمئن عليه، تحدث الثلاث رجال في عدة مواضيع إلى أن استأذن الزائران تاركان مهدي يتذكر وجهها وهي تدعو عليه أن يجلس فوقه أربعة ويبتسم ضاحكًا.
ـــــــــــــــــــــــــــ
خمسة أشهر قد مرت ولم يحدث سوى أن تحسنت العلاقات أكثر من ذي قبل، فأواب وريهام تقربا من بعضهما إلى درجة جعلت عشق كل منهما للآخر يجري في دماء صاحبه، ربما حدثت بينهما بعض من المشاحنات اللذيذة، إلا أن أواب برقة قلبه وحنانة لم يكن يسمح ليومها أن ينتهي وقلبها يحمل أي ضغينة تجاهه، شمس لم تذهب إلى بيت جدها سوى مرات نادرة تعمدت أن تكون في غياب مهدي تأثرًا بحديث والدته السابق لها.
وها هو اليوم قدِم أوَّاب برفقة جده ليحددا موعد الزفاف في الأسابيع المقبلة كما المتفق عليه، دلفت ريهام تستقبلهما بملامح خجَلة من الجد الذي يتحدث كلما رآها بعفوية تجعلها تذوب خجلًا.
صافحته فجذبها الرجل إلى أحضانه وربت على كتفيها مرددًا بحنان:
– أنا جدك يا بنتي.. متتكسفيش مني.
أومأت بإيجاب وعيناها تتابعان أواب الذي يهز رأسه إليها مطمئنًا، صافحت أواب هو الآخر ثم انتقلت إلى خالها الذي قدم ليحضر الجلسة وعانقته بمحبة، لطالما كنَّت الاحترام إلى هذا الرجل الذي وقف جوارها في جميع مراحل حياتها، فأعمامها دائمًا ما يعتمدون عليه ويفضلون مشاغلهم عن السعي خلف مصالحها، ربما لا يبخلون من الجانب المادي ويمدونها دائمًا بأرباح والدها من قطعة الأرض التي يعتنون بها بجوار أراضيهم، ولكن من قال إنها تريد دعمًا ماديًا؟! فمعاش والدها الراحل يكفي ويفيض، ولكن لا بأس! فخالها دائمًا موجود، حتى عبدالرحمن الذي أحرجته والدتها أمام جميع الرجال دائمًا يؤيدها بمعونته من جميع الجهات، خاصة وأن والدتها بعد خطبتها من أواب بشهر اعتذرت منه فقبل الاعتذار على مضض.