جديدة جدا 3

– أنتِ حرة يا ريهام لو حابة تروحي.. أنا بس خايف عليكِ ومش عايزك تاخدي ذنب .

أمام حنانه لم تقدر على الاعتراض بل ابتسمت وهي تجيبه:

– وأنا كما مرضاش آخد ذنب مش مهم أوي أحضر.. عامة مبحبش التجمعات والزحمة مش برتاح لها.. هبقى أروح تاني يوم أبارك لها.

ابتسم على تعقلها في الرد فردد مشجعًا:

– حبيبي العاقل.

ابتسمت بخفوت فأغلق معها بعد عدة ثواني ليذهب إلى مهدي الذي صدح صوته يناديه، فقد حان وقت الدواء..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد صلاة المغرب

دلف ناصر إلى غرفة مهدي قلقًا بعدما سمع ما حدث لصديقه، اقترب منه مربتًا على كتفه ليطمئن على حاله فطمأنه مهدي قبل أن يسأله بصوت عاتب:

– عاش من شافك يا ناصر

توتر مهدي ولم يجبه، هو من اختار مفارقة أصدقائه الثلاث؛ مهدي، عبدالرحمن، وهلال. دائمًا ما كان الأربع كالمربع، لا يكتمل سوى بهم، إلا أن ذاك الخلاف الذي حدث بين عبدالرحمن وناصر ولا يدري أحدًا سببه حتى الآن قطع العلاقة بينهما فاختار ناصر الابتعاد عنهم، فليس من العدل أن يجتمع معهم فيفارقهم عبدالرحمن، الأخير لا يستحق منه ذلك، لا يستحق أن يخسر أصدقائه بسببه كما خسر أشياء أخرى، لذا فقط اجتنبهم ناصر وبات لا يجتمع معهم في اجتماعهم الأسبوعي، ربما يشتاقهم، ليس ربنا بل يلتوي قلبه ألمًا لافتراقه عن رفاقه، ولكن أليس لكل خطأ كفارة؟! وحرمانه من أصدقائه كان كفارة فعلته، ربما عرض عليه مهدي وهلال أن يجتمع الثلاثة بيوم آخر غير الذي يجتمعا به مع عبدالرحمن ولكنه رفض، بالأساس عبدالرحمن كان أقربهم إليه، وهل يكن للاجتماع مذاق ومعنى دون عبدالرحمن؟!

-ساكت ليه يا ناصر؟

فاق من شروده على حديث مهدي ليجيبه باختصار:

– أنت عارف يا مهدي إنه مبقاش ينفع

انفعل مهدي يسأله:

– ليه مبقاش ينفع ليه؟ احنا أقوى من مشكلة تفرق بينا.. قول لي حصل إيه يمكن أقدر أحل.. عبدالرحمن رافض تمامًا يتكلم

هز رأسه نافيًا قبل أن يجيبه في محاولة منه لإنهاء الحديث:

– أنا غلطت في حقه جامد ومستحيل الغلط يتحل، سيبك من الموضوع دا يا مهدي دلوقتي أهم حاجة صحتك.. إيه اللي حصل لك مرة واحدة كدا.

تأمله مهدي قليلًا ثم جاراه في حواره كي لا يضغط عليه أكثر من اللازم:

– مش عارف.. جنبي وجعني بطريقة صعبة.. روحنا المستشفى قالوا عملية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *