جديدة جدا 3

اتسعت ابتسامتها ونظرت إليه بامتنان أزعجه فالتقط كفها وقبض عليه مرة أخرى:

– أنا مش بمنّ عليكِ يا ريهام.. أنتِ مراتي ودا واجبي.

خجلت من حديثه، وكيف لها ألّا تخجل وهو يغرقها بأمواج غزله ويفتح لها الأبواب لتحتضن السعادة بين كفيها ثم يخبرها أن هذا ما تستحق! قبل ظهوره في حياتها اعتقدت أن راحتها والخلاص من أسقامها سيكون الموت أو إغماء طويل لا تفيق منه سوى بفقدان في الذاكرة، أما الآن؛ اكتشفت أنه كان هناك ترياقًا لأسقامها وتغفل عنه، وها هو يحقق الغاية المنشودة، ويبرىء أسقامها بترياق من حنان وحب خالصان.

بعد دقائق قليلة استأذن للمغادرة، وتركها خلفه تشعر بافتقادها لشيء أساسي بحياتها، تركها لتشعر بأنها ناقصة دونه، وكأنها بنيان كامل ينقصه لبنة واحدة تتمثل في شخصه هو.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الجميع يلتهم الطعام ويمدحون الفلافل والفول خاصة، بينما هي رفضت مشاركتهم الطعام كاملًا، دعتها خالتها إلى الطعام وأصرَّت عليها، كانت ستضعف خاصة ومعدتها تتضور جوعًا، إلا أن عينيها خانتها لتميل تجاه ذاك الذي زجرها بتحذير، فنهضت تتجه إلى الداخل بضيق، يكفيها تلك الرائحة التي تزكم أنفها، بإمكانها معاندته وفعل ما تريد، ولكن تخشى رد فعله الذي من الممكن أن يجعل جميع العائلة تتحامل عليها فقط، فهو بنظرهم مهدي المظلوم وإن حدث أي شجار بينهما فالجميع سيقفون بصفه، تعلم أنه لم يمنعها للمنع ذاته، فعقله ليس صغيرًا إلى هذه الدرجة، بل ما جعله يفعل نيته في معاقبتها كي لا تشتري من ذاك الرجل مرة ثانية كلما تذكرت هذا الموقف.

خرجت بعدما انتهوا من تناول الطعام فلم تجد له أثرًا، ذاك الديكتاتوري.. انتظر ليطمئن أنها لم تذق منه شيء ثم غادر بمنتهى السهولة.

توزع الجميع إلى غرفهم وتركوها هي وشقيقتها بمفردهما جالستان ببهو المنزل، إلى أن استمعتا إلى قفل الباب لتجده يطل عليهما، أشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى وتجاهلته، شعرت بخطواته تقترب منها إلى أن وقف أمامهما وشعرت به يضع شيئًا ما على الطاولة القريبة منها ويغادر إلى إلى غرفته يحمل بيده كيس صغير كالذي وضعه على الطاولة.

تفحصت شقيقتها ما بداخل الكيس لتجدها ساندويتشات من الفلافل والفول والبطاطا المقلية من أحد المطاعم المشهورة بالمدينة.

لتهتف شقيقتها بندم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *