حب ج ٢

االفصل السابع

انهت أسيل ارتداء ثيابها و وضع زينتها البسيطة التي ترسم معالم وجهها المليح برقة و وقفت ترتب هيئتها امام المرآة عدلت من ياقة قميصها الرسمي ابتسمت برضا و هي تمد يدها لتأخذ زجاجة عطرها المفضل و تنثر منه علي ثيابها و رقبتها ثم وضعته محله علي طاولة الزينة و توجهت نحو زوجها الغافي الغارق بعالم الاحلام و لم يشعر بها و هي تتحرك بالغرفة و تتجهز جلست الي جواره علي طرف الفراش ابتسمت بحب و هي تتأمل ملامحه المحببة لها و تمد يدها تمرر اناملها علي وجنته التي تنبتت بها بعض الشعر قبل ان تميل بخفة تلثم وجنته بقبلة حانية ثم

اعادت القبلة بجبهته و انتقلت يدها علي خصلات شعره تمسد عليها هامسة بلطف و رقة _ حبيبي قوم هتتأخر علي الشغل همهم باجابة ناعسة و هو يأخذ يدها عن رأسه يحتضنها لتتوقف عن العبث معه و ايقاظه ضحكت اسيل بمرح علي حركته المعتادة و رفعت يدها الاخري تعبث من جديد بخصلاته قائلة بتنبيه _ فارس قوم بقي هتتأخر فتح عينه بكسل و ما ان رأها امامه حتي ابتسم تلقائيا و قبل يدها المحتجزة بين احضانه قائلا بصوت متحشرج اثر النوم

_ صباح الخير يا حبيبتي انحنت تقبل وجنته من جديد ثم استندت علي مرفقها لتصبح قريبة منه و تمرر يدها الاخري علي كتفه بحنو تهمس بحب _ صباح النور يا عيوني يلا قوم خلينا نفطر سوا قبل ما اروح الشغل جذب ذراعها اليه برفق يحاول جعلها تتسطح الي جواره قائلا بنعاس _ تعالي بس نامي في حضڼي شوية و بعدين نبقي نشوف موضوع الفطار دا ضحكت بدلال قبل ان تحاول ابعاده عنها متحدثة _ هتأخر و الله عندي اجتماع مهم بس عايزة افطر مع حبيبي قبل ما اخرج

تنهد بقوة و هو يعتدل نائما علي ظهره يتماطع بكسل قبل ان يردف بهدوء _ حاضر هقوم حضريلي بس هدومي

اومأت اليه و تركته يأخذ وقته حتي يستفيق و اتجهت نحو الغرفة الصغيرة المخصصة للملابس لتخرج له ملابسه التي عبارة عن حله من اللون الازرق الداكن و رابطة عنق مماثلة للون و قميص ابيض و اخرجت حذاء اسود من الجلد اللامع و في النهاية اخذت ساعة يد فضية فاخرة كانت هديتها له منذ شهر تقريبا ثم خرجت الي غرفتها واضعة ملابسه علي الفراش و حذاءه علي الارض اخذت هاتفها تنوي النزول ابتسمت بحب قبل ان تتوجه الي باب المرحاض تطرق طرقة واحدة قائلة بهدوء

_ انا نازلة احضر الفطار علي ما تخلص يا فارس نزلت الدرج متوجهة الي المطبخ وجدت العاملة تحضر وجبة الفطور و تخبرها انها سوف تخرجه علي الطاولة علي الفور لتأخذ أسيل بعض من الصحون علي صنية فضية متوسطة الحجم تساعد العاملة في وضع الطعام علي الطاولة و حين انتهت استمعت الي رنين هاتفها لتسرع الي اخذ هاتفها عن الطاولة عقدت حاجبيها بتعجب حين رأت رقم غير معروف لكنها فتحت الاتصال واضعة الهاتف علي اذنها تهتف بهدوء

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *