حب ج ٢

و ما ان خطت نحو وجهتها تتخطي البناية حتي سمعت صوت هي أكثر من تعلمه تحفظ نبرته و لو مر عليها ألف عام _ رقية !!

خرجت منها تنهيدة حارة تنب عما بداخلها من ألم حين سمعت نبرته المذهولة من تواجدها في نفس المكان من جديد بعد سنوات شجعت نفسها حتي تلتفت اليه و بالفعل التفتت ببطئ شديد و كأن هناك قوة خفية تحارب لكي لا تلتفت اليه كما كانت هذه القوة دائما موجودة معها تساعدها علي ډفن مشاعرها و عدم التفكير به و تذكرها دائما باستحالة تواجدهما معا و ان كتب عليهما الفراق منذ البداية ثم بعد خطبتها اخذت تلك القوة تذكرها بارتباطها دائما اصبحت امامه وجها لوجه استطاعت السيطرة علي دموعها لكي لا تفضح اشتياقها الذي تخبئه دائما كما تخبئ مشاعرها اتجاهه الآن و بكل

وقت منذ افتراقهما لتهمس بصوت مخټنق يكاد يخرج منها _ ازيك يا آدم عامل اية

اما عنه كان يقف متجمد من صدمة رؤيته لها بعد تلك السنوات التي تألم فيها لفراقها بما يكفيه لم يكن يصدق هذه الصدفة لذا همس بأسمها بذهول و ما جعل صډمته تتضاعف انها لم تكن سراب كما كان يعتقد بل هي حقيقة امامه تنظر اليه و تسأله عن احواله ايضا يدور سؤال واحد فقط بدهنه الآن هل يجوز له ان يركض اليها ملتقطا اياها داخل احضانه دارت عينه عليها باشتياق واضح بلمعة عينه و لاحظ انها ذبلت كوردة لم تروي منذ مدة طويلة عينها التي دائما كانت لها وميض مميز لم يعد موجودا الآن جسدها الذي اصبح هذيل كم شعر بالألم

بحالها الجديد و كم تمني لو كان الي جوارها ليمنع عنها اي اذي قد اصابها اقترب خطوة منها بتلقائية و عينه لا تنزاح عن وجهها الذي اشتاقه و لم تخرج من فمه سوا كلمة واحدة كانت اصدق ما يمكن ان يقول بهذا اللقاء _ وحشتيني

كان يعلم انه هذا محرم علي الآن في حين أنها متزوجة من رجل اخر و لكن لم يقدر ان يمنع نفسه من البوح بما بداخله ضاربا بتحذيرات عقله عرض الحائط بتلك اللحظة امتلئت عينها بالدموع و لم تعد قادرة علي كبحها اكثر من ذلك كلمة واحدة كانت قادرة علي اڼهيارها تماما وضعت يدها علي فمها و اليد الاخري تتمسك بذراع الحقيبة بقوة لتتماسك لم تقدر علي الرد عليه و لم تقدر علي تركه و التوجه الي منزل عمتها تختبئ به عن دوامة الاوجاع التي ابتلعتها من جديد و همسته التالية كانت بمثابة سکين اصاپة منتصف صدرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *