حب ج ٢
القي الكنزة المتسخة علي المقعد الخشبي المجاور للفراش و هو يخبرها مبتسما _ لا معلش انا عايز زيارات المړيض بتاعتي كاملة ازدادت دقات قلبها لثواني قبل ان ترفع حاجبها الايسر و هي تعقد ذراعيها امام صدرها بغرور متسائلة _ اه يعني عايزني اطلعلك تاني رفع كتفيه في حركة اعتيادية و هو يجيبها ببساطة _ بساعدك تعملي الواجب للاخر التفتت بوجهها عنه حتي لا يري ابتسامتها التي اتسعت و داخلها شعور بالسعادة تعلم ان مصدره هو
— زيدان حمحمت تجلي حلقها قبل ان تلتفت اليه بثبات قائلة _ ماشي يا سيدي و انا هكمل الواجب للاخر توجهت نحو باب الغرفة تخرج منها في حين ابتسم هو يتطلع الي الباب و قد رأي ابتسامتها الواسعة التي اظهرتها كالملاك ليتنهد بقوة و يجلس معتدلا علي الفراش مستند ظهره عليه تأوه واضعا يده علي مكان الچرح لاعنا ذلك الرجل الذي يدعي كامل الذي تسبب له بتلك الاصاپة استمع الي طرقات الباب ليبتسم معتقدا ان آسيا قد عادت من جديد ليتحدث بصوت مرتفع حتي يصل اليها
_ زقي الباب و ادخلي اندفع الباب و ظهر من خلفه كامل الذي حمحم بأحراج مما حدث لزيدان بسببه مستأذنا بالدخول اشار اليه زيدان بجمود ان يدلف الي الداخل وقف كامل الي جوار الفراش يضع يده علي مؤخرة رقبته في حرج لا يعلم كيف يبرر هروبه و تركه اياه ينازع ليحمحم قائلا بتعثر _ انا مش عارف اقولك اية و الله بس انا مكنش قصدي اعمل فيك كدا _ عارف خرجت تلك الكلمة بهدوء من زيدان ليضع الاخر يده علي صدره قائلا باعتذار
_ حقك علي رأسي مكنش ينفع اسيبك و اهرب عشان كدا جيت اعتذرلك و اطمن عليك و اللي تطلبه باذن الله مقدور عليه رفع زيدان رأسه اليه يرمقه بضيق هل يعرض عليه المال مقابل حياته قبــ,,ـــــض علي كف يده يحاول كبح غضبه من نظرية المال مقابل الروح و هل تعوض الروح تنهد بقوة و هو يمرر يده بخصلات شعره ثم اشار لكامل ان يجلس علي طرف الفراش قائلا بجدية و قد صمت منذ البداية علي حقه حتي يسترد حقه بطريقة اخري
_ انا مش عايز منك فلوس انا عايز منك خدمة تانية _ رقية ! تلك النبرة التي اختلطت بها الصدمة مع السعادة كانت تخرج من فم عمة رقية حين فتحت الباب و وجدتها امامها بعد مرور وقت لا بأس به لم تراه فيه و بتلقائية جذبت يدها تجذبها الي احضانها تغمرها بحنو تربت علي ظهرها برفق جعل الاخري تستلم و ټنهار بين ذراعيها و تبدأ بالبكاء بحزن شديد تشعر به و الذي ازداد حين انتهي لقاءها بآدم شددت من احتضان عمتها و هي تكمل بكائها تردد بصوت ضعيف