حب ج ٢

_ و لا تعب و لا حاجة المهم تخلي بالك من صحتك ثم اكمل حديثه متسائلا بجدية عن مستجدات ما حدث معه _ انت عملت اية مع كامل رمقها بنظرة خاطفة متعجبا من حالتها المستكينة و هي تقف جوار الباب مستندة علي الحائط تعقد ذراعيها امام صدرها دون ان تبالي بالحديث الذي يدور بينهما ثم اجاب السيد نجيب قائلا _ المسامح كريم يا حاج و هو جيه هنا و اعتذرلي و الموضوع انتهي أومأ السيد نجيب مؤيدا حديثه قبل ان يهتف برضا عن موقف زيدان

_ طب كويس انتوا ولاد حتة واحدة دلوقتي و انا سمعت انه مكنش قصده حمد زيدان الله من جديد حين تحدث _ الحمد لله انها جت علي قد كدا تنهد الاخر و هو يتكأ علي العصا ليقف عن الفراش متحدثا _ استأذن انا بقي _ مستعجل لية بس قالها زيدان و هو يحاول ايقافه عن الخروج لكنه ربت علي كتفه برفق و هو يتحدث مبتسما _ معلش هبقي اطلعلك تاني اطمن عليك

افسح له الطريق و توجه معه نحو الباب للخروج من الغرفة و هو يردد شاكرا اياه علي زيارته التي اسعدته بحق تخطي السيد نجيب باب الغرفة و توجه الي الاسفل داعيا له بالشفاء العاجل و ما كادت هي ان تلحق بجدها حتي وقف امام الباب يسد عنها طريق الخروج قائلا _ متنزليش انتي اصبري و كانت هذه المرة الاولي التي تنظر اليه فيها منذ ان دلف الي غرفته و سألته ببرود و لازالت تعقد ذراعيها امام صدرها

_ نعم

شملها بنظراته متسائلا بتعجب و عقله يدور باحثا عن اي موقف قد صدر منه اثار ضيقها و ڠضبها _ في اية مالك هو انا عملت حاجة تضايقك انتي متغيرة معايا من امبارح رفعت حاجبها الايسر و لم تتغير نظراتها الجامدة اتجاهه ثم سألت هذه المرة عن مقصده مصطنعة عدم الفهم _ متغيرة ازاي يعني مش فاهمة جز علي اسنانه بغيظ من برودها و اجاب بحنق _ لا انتي فاهمة مبحبش الاستعباط رفعت كتفيها و هي تنزل يدها جوار جسدها متحدثة بسخط

_ و لا انا و حياتك عشان كدا بحب اتعامل بحدود مع الرجالة المرتبطة عقد حاجبيه بدهشة و اشار الي نفسه متسائلا ان كانت تقصده بحديثها _ مرتبطة !! مين اللي مرتبط انا !! ابتسمت باقتضاب و هي تجيبه بتهكم _ لا كنت بتقول حبيبتي لعامل الدليفري مش كدا دفعته من امامها بغيظ غير مبالية باصابته و كادت ام تتخطاه الي الخارج الا انه امسك بيدها يمنعها من الخروج قائلا _ تعالي هنا انتي فاهمة غلط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *