حب ج ٢

_ اظن دا مكان عمرك ما روحتيه راقب تعابير وجهها للحظات قبل ان يكمل حديثه قاصدا اغاظتها و لا يعلم لما فعل فقط يريدها ان تتجادل معه و تتحدث اكبر قدر ممكن _ بس لو من العيال الفافي و مش هتتحملي الاكل دا نروح مكان تاني كانت تود لو تصرخ و تخبره انها من تلك الفئة و تريد الذهاب علي الفور و لكن ابي عنادها ان تفعل بل نزلت عن الدراجة و هي ترفع رأسها بغرور قائلة

_ لا طبعا انا اقدر اكل اي حاجة علي فكرة

اشار لها ان تقترب من العربة و بالفعل وقفت الي جواره امام العربة و قد وضع لهما البائع طلبهما مد يده لها بقطعة من الخبز لتأخذها منه بتردد و نفسها تحذرها بعدم المجازفة فهي لا تتناول سوا الطعام الصحي فقط و لم تكن تتناول غيرهم منذ صغرها لكنها مدت يدها تتناول لقمة من صحن الفول و للحق نال اعجابها و اتسعت عينها بانبهار من مذاقه و همهمت باستمتاع و هي تتذوقه لأول مرة بحياتها ابتسم باتساع علي ردة فعلها و راقبها و هي تكمل طعامها بنهم و شهية و أكل بهدوء غير راغب بالطعام من الاصل بل هو ياكل حتي لا

تتراجع عن تناولها الطعام حذرها حين وجدها تأخذ قطعة اخري من الخبز و تبلغ البائع بوضع بعض الفلافل التي تكاد تنتهي قائلا _ آسيا كفاية مدوسيش اوي هتتعبي و دي اول مرة تأكلي منها ابتلعت ما بفمها و هي تراقب البائع يضع لها المزيد امامها قائلة بضيق _ ملكش دعوة ثم التفتت تنظر اليه رافعة حاجبها الايسر بغيظ تكمل حديثها و تذكر تلك الكلمة الذي وصفها منذ قليل _ انت فاكرني فافي و لا اية

كبح ضحكته بصعوبة و هو ينفي برأسه ثم اشار الي الصحون من جديد باستسلام لرغبتها في تناول المزيد ثم هتف بمزاح _ انا مفكرتش حاجة براحتك كملي بس افتكر اني قولتلك بلاش

استعدت جنة للتأكد من اخر التجهيزات اللازمة للعرض القادم و قد كانت ترتدي فستان من اللون الابيض الطويل به فتحة طولية عن ساقها تصل الي فخذها ذات اكمام طويلة و فتحة صدر واسعة بعض الشئ و وضعت بعض مستحضرات التجميل بشكل هادئ علي وجهها نظرت في المرآة من جديد تلقي نظرة علي مظهرها و خصلاتها الحريرية المرتبة و ما ان التفتت حتي وجدت يوسف چو امامها تنفست بهدوء و هي تحاول لملمت شتات نفسها و عدم اظهار توترها امامه و ستحاول قدر المستطاع ان تنفذ وصية آسيا لها في تجاهله و عدم الاهتمام بوجوده نظر اليها برضا علي مظهرها الذي يظهر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *