حب ج ٢
التفتت الي ابنتها التي تنظر الي الاسفل غير قادرة علي النظر اليه نظرة الوداع و اخذت يدها اليمني تنزع منها الحلقة الذهبية التي كانت اخر رابط بينهما و ألقتها بوجهه مستكملة _ خد ادي دبلتك كمان و لو شوفت وشك او وش امك تاني مش هيحصل طيب
توقف عقلها عن سرد المزيد و انتفضت جالسة علي الفراش لعل تلك الذكري المؤلمة تنزاح عن رأسها تنظر حولها بتيه ثم حاوطت وجهها بين كفيها و تجهش في بكاء مرير و صوت يرتفع تدريجيا حتي جاءت علي اثره عمتها ټقتحم الغرفة بقوة و اسرعت اتجاهها تجلس الي جوارها متسائلة عما بها و ما ابكاها لتلتفت اليها تلقي بنفسها بين ذراعيها و هي تهمس پألم ينخر بقلبها و لم تجد له حل الي الآن _ مش قادرة افتكر حاجة تاني انا تعبت
ضمتها عمتها اليها اكثر تغمرها بدفئ احضانها تمسد علي خصلات شعرها برفق تهمس لها ببعض الكلمات تواسيها حتي استكانت بين احضانها تخرج شهقات بكائها مكتومة في صدر عمتها
اغلق ناجي الهاتف بعد انتهي من مكالمته في الطبيب المشترك في چرائمه الغير ادمية يخبره ان الضابط المهتم بالبحث عنهم مفقود و ربما هو الآن في عداد الامۏات وضع الهاتف بجيب بنطاله مبتسما بمكر لقد جاء له الامر لكمال مهمته المكلف بها منذ اسبوع تقريبا يجب عليه لملمت اغراضه و اخذ أصدقائه و الذهاب حيث شقته القديمة توجه بخطوات سريعة نحو غرفته يهتف بأسم صديقه عماد و الذي خرج من غرفة سريعا پخوف ان تكون الشرطة قد علمت شئ بشأن عملهم و لكنه زفر بارتياح ما ان رأي ابتسامة عريضة علي وجه ناجي ليتقدم منه متحدثا بتساؤل عما حدث ليجيبه الاخر
و هو يأخذ حقيبته الجلدية متوسطة الحجم و يجمع بها بعض من أغراضه _ هنرجع الشقة التانية تعجب عماد من جملته و قد كان منذ دقائق قليلة غاضب ناقم علي الحالة التي وصل اليها كيف تغير حاله و اصبح اكثر اشراقا و حماسا و بدد خوفه الذي كان يظهر جليا في تصرفاته ليهتف متسائلا _ هو مش احنا اتفقنا نهدي شوية و نبعد عن الشقة عشان الحكومة تعالت ضحكات ناجي الساخرة و هو يتلفت بالغرفة يأخذ بقية اغراضه قائلا
_ لا ما خلاص الدكتور طمني و قالي ان الظابط اياه بح ملوش اثر صمت عماد و لم يطمئن لحديث الاخر كيف انتهي الامر في خلال ايام فقط هذه مزحة ليست الا ليجلس علي الفراش ينظر الي سعادة ناجي الطاغية علي ملامحه قبل ان يهتف من جديد _ ازاي يعني الموضوع انتهي في كام يوم هو الظابط دا مش كان بيجري ورا موضوع الچثث اللي بنرميها فجأة نام علي الموضوع _ او ماټ هتف بها ناجي ببساطة و هو يضع اخر شئ يريد وضعه بالحقيبة ثم الټفت الي صديقه الجالس بتوتر علي الفراش غير مقتنع بما يقول ليسترسل حديثه مجددا