حب ج ٢
اومأ اليه من جديد و هو يضع وجهه بين راحتي يده بقلة حيلة ليقف آدم عن الفراش متوجها نحو الباب للقاء الطبيب و هو يرمقه بنظرته الحزين مغتم لما حدث له خرج من الغرفة ليجد الطبيب يقف مع احد الممرضين يتحدثان فيما بينهما بخفوت و ما ان خرج حتي انصرف الممرض مستأذنا منهما ليتقدم آدم من الطبيب معرفا عن نفسه قبل ان يتحدث بهدوء متسائلا _ ممكن تقولي يا دكتور تفاصيل عن حالة عدي حمحم الطبيب يعدل من وضع عويناته قائلا بعملية
_ اعتقد الموضوع نفسي اكتر من عضوي يا دكتور انا فهمت حالة استاذ عدي و مع المعاينة المبدئية مفيش اي سبب عضوي انت شايف بنفسك هو فين و حالته الفترة اللي فاتت كانت ازاي ابتهج داخله و دب الامل في صدره و تحدث بسعادة تظهر في ابتسامة لطيفة تزين ثغره _ يعني فيه امل يرجع يقف علي رجله من جديد ان شاء الله هز الاخر رأسه بايجاب متحدثا دون ان تتغير نظراته الهادئة _ كله بأمر الله و انا طبعا محتاج استاذ عدي يجي العيادة و نعمل الفحوصات اللازمة
_ شكرا يا دكتور بكرا ان شاء الله هنكون عند حضرتك قالها آدم بارتياح شديد حين علم ان الامر من الممكن السيطرة عليه قبل ان يزداد سوءا غادر الطبيب من امامه و اخرج هو الهاتف يحاول الاتصال بصديقه قاسم من جديد حتي يخبره بما حدث و لكن نفس النتيجة من جديد مغلق زفر بضيق و بدأ القلق يدق ابواب قلبه عليه هامسا _ رد يا قاسم انت فين بس كل دا
كان زيدان يتسطح علي فراشه و يبده الهاتف يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بملل شديد حين استمع الي طرقات علي باب غرفته ليغلق الهاتف واضعا اياه علي الفراش الذي قام عنه بهدوء شاعرا ببعض الألم فتح الباب ليجد السيد نجيب امامه يتكأ علي عكازه و خلفه آسيا بوجه ممتعض لا تنظر اليه حتي تحمل بيدها صنية متوسطة عليها بعض الطعام كما فعلت أمس ابتسم بتلقائية بوجه العجوز قبل ان يفسح الطريق اليه مشيرا اليه بالدخول متحدثا بحفاوة
_ اهلا و سهلا اتفضل يا حاج نورت دلف السيد نجيب بخطي بطيئة بتناسب سنه حتي جلس علي طرف الفراش ثم رفع رأسه ينظر الي زيدان متسائلا بهدوء _ عامل اية دلوقتي يا بني هز رأسه و لم تفارق البسمة محياه و هو يجيب عليه حامدا _ الحمد لله بخير يا حاج تسلم تعبت نفسك و الله اشار في نهاية جملته الي آسيا التي تحركت داخل الغرفة تضع الصنية من يدها علي الطاولة الصغيرة المتواجدة في الزاوية ليبتسم الاخر مجيبا عليه بحنو