حب ج ٢
حثه علي الإسراع في التواجد جوار عدي ثم اغلق المكالمة معه بهدوء علي عكس ذاك الذي ثار و ازاح — بيده ما كان موجود علي سطح المكتب و هو يخرج صيحة غاضبة من بين اسنانه المتلاحمة اخذ يلتقط انفاسه الهادرة حتي يهدئ و هو يحاول التواصل مع قاسم لاخباره بما حدث لشقيقه و حين لم يجد منه اجابة افطن انه منشغل بمهمة ما مرتبطة بعمله ليقف سريعا متوجها الي الباب الخارجي حتي يذهب الي صديقه ليشدد من ازره
استمع الي طرقات قوية علي باب غرفته ليضع قدح القهوة من يده علي سطح المكتب يأذن للطارق بالدخول ليدلف الي الداخل مساعده المخلص الذي تقدم اليه بخطوات واسعة واقفا امامه يفصل بينهما المكتب الخشبي و علي وجهه ابتسامة عريضة تظهر ان القادم سوف يسعد قلبه _ طارق باشا استند ظهره علي المقعد و التمعت عينه بالفضول لما يزف له من اخبار قائلا _ خير لاحت بسمة خبيثة علي ثغره و هو يبوح بما اتي ليخبره به
_ عدي الدميري اټشل في المصحة اتسعت ابتسامة طارق و حتي وضحت تلك التجاعيد حول عينه التي ضاقت قليلا و هتف بانتشاء و تشفي _ هي دي الاخبار اللي مستنيها صدحت قهقة قوية منه و هو يدور بمقعده الي خزنة صغيرة علي الطاولة العالية المجاوره له فتحها و اخذ منها حفنة من الاموال الورقية ثم القاها اليه و هو في حالة اغتباط تامة قائلا _ خد دول عشانك
التقف مساعده الاموال بتلهف و ابتسامة لم تفارق محياه منذ ان اسعد هذا الخبر سعيده و علم ان ذلك سيخلف مكافأة له و ها هو يحصل عليها الآن شكره بهدوء قبل ان يضع يده علي رأسه متذكرا شيئا هاما عليه ابلاغه به قائلا _ بس الممرض عايز يمشي من المصحة خاېف من قاسم مع اني قولتله انه مش هيجي تاني مش مصدق تجلت القسۏة في مقلتيه و تلاشت ابتسامته رفع سبابته يشير اليه بتحذير ان يحدث خطأ واحد يخلف عنه ضياع ما يخطط اليه يهتف بشراسة
_ اياك تخليه يبعد عن عدي عدي هيفضل ياخد الادوية دي لحد ما يحصل اخوه انت سامع وضع الرجل الأموال بجيب سترته الكلاسيكية السوداء و أومأ برأسه متحدثا بهدوء _ حاضر يا باشا هقنعه _ او هدده اللي يناسب معاه اعمله معاك كارت اخضر هتف بها ببساطة و هو يمرر يده بشعره يعيد الخصلات التي طالها الشيب الي الخلف وضع مساعده يده علي صدره في وعد صادق قائلا _ تمام يا باشا الموضوع عندي متقلقش