سلوي

انفرد بنفسه فى غرفته يتذكر ملامحها البريئة وابتسامتها العذبة تذكر صوتها الرقيق الذى لم تغادر رنته أذنه وما يظنها ستفعل مرت ساعات وهو هائم بلا قلب فى عالم تلك الفاتنة التى استولت على قلبه من نظرة واحدة ليعلن استسلامه ويغادر حصنه متجها إليها منتشيا من هزيمته أمام براءتها لم يكن يعلم أن الهزيمة في الحب ستشعره بهذة السعادة ظن أنه سيتألم سيعانى لكنه يشعر براحة لم يجربها من قبل .ونشوة لم يتذوق حلاوتها مطلقا لمجرد أن أسلم قلبه لها

فماذا إن ملكته كله نعم سيسعى لذلك بكل ما اوتى من قوة .سيسعى إليها ليتملكها وتتملكه ليذوب كيانهما معا مخلفا كيانا متحدا هذا هو الحب الذى حلم به ..هكذا أراد لقلبه أن يختطف قسرا لم يخرجه من عالم أحلامه سوى رنين هاتفه الملح ليرفعه وهو على علم بالمتحدث ليقول بهدوء السلام عليكم..نعم يا عمرو يتأفف عمرو وهو يقول عليكم السلام انت فين مش المفروض نتقابل هى فرصته للعودة فقد يكون الحظ حليفه ويسعد بنظرة أخرى فجلس متأهبا وهو يقول بحماس استنانى على أول الشارع انا جاى لك علطول

وبالفعل كان أمامه فى دقائق معدودة ثم صحبه فورا إلى حيث مسكنها ليدور بالقرب منه كمراهق اخرق احب ابنة الجيران فإتخذ من قرب بابها ملجأ ومن تحت نافذتها مستقرا بينما عمرو يدور معه ولا يدرى ما حدث لصديقه ليتبدل حاله بهذا الشكل بين غمضة عين و انتباهتها .ليحاول أن يحثه على الحديث متسائلا يابنى ريحنى بس وقولى احنا بنلف على ايه حاجة ضايعة منكولا تايه في عنوان نظر له كريم ليرى بعينيه حماس لم يراه من قبل وهو يقول اه يا عمرو قلبى ضايع منى

يبتسم عمرو وهو يحثه على مواصلة الحديث قلبك !! قلبك ضايع ازاى يعنى ولم يكن كريم بحاجة لتساؤلات عمرو فهو حقا يريد أن يخبره عنها يريد أن يتحدث عن هذا الحب الذى أتى فى لحظة واحدة فتنهد قائلا خطفت قلبى وخدته ومش عارف اوصل لها ازاى يهز عمرو رأسه وهو يتذكر محادثتهما الهاتفية ايوة دى اللى قفلت فى وشى علشانها ابتسم كريم وهو ينظر له فقال عمرو طيب تعرف ايه عنها ليتحول حال كريم فجأة إلى كآبة واضحة وهو يقول ولا حاجة

نظر له عمرو پصدمة ولا حاجة نهائى — !! ولا اسمها حتى اسرع كريم يشير للبيت قائلا لا اعرف اسمها رانيا ناصر الطحاوى وساكنة فى البيت ده يبتسم عمرو مرة أخرى ويقول طب ما كدة كفاية اوى ..بقولك ايه اتمشى لأول الشارع وانا هجيب لك تاريخ حياتها واحصلك ينظر له كريم متعجبا ويتساءل هتعمل ايه يدفعه ع انت مالك انت ..اتحرك بقا ما تضيعش وقت على الفاضي تحرك كريم يسير بخطى متباطئة نحو نهاية الشارع بينما عاد عمرو الى البناية حيث تسكن تلك الحبيبة المجهولة التى زعزعت قلاع صديقة الصلبة الذى طالما ظن أنه سيحتفظ بصلابتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *