وصلت 3
اقتربت من أذنه وهمست: -بيحب مين.. نفض يدها عنه وهو يقول بغضب: -دي لأ! مش هسمحلك إني تكرري ألعابك والشغل اللي عملته قبل كدا، إلا دي، سمعتِ!! ابتعدت عنه وهي تمثل الرهبة وتقول بسخرية: -تصدق خوفت! للدرجادي بتحبها يا سيف، بتحب واحدة لا راحت ولا جت متعرفش عنها أي حاجه! رفع سبابته وقال محذرًا إياها: -صدقيني مش هيكفيني فيكِ اللي هعمله لو قربتِ او حتى فكرتِ تقربي منها! وأيامك هنا بدأت تقل يا فريدة هانم..
أعرض عنها وأكمل سيره فقالت بصوت عالٍ:
-إيه هتطرد أمك يا سيف!
التفت لها ووضع يده في جيبه وقال بثقة:
-أمي اللي خربت كل حاجه في البيت دا، عمتي اللي معرفش عنها حاجه، كلتِ حقها.
جوزها قهرتيه واترفد منه شغله بسببك، وجوزك اللّٰه يرحمه أنتِ عارفة حتى أنتِ عملتِ فيه إيه! أنا عارف أنتِ راجعة ليه، بس صدقيني مش هتنولي أي حاجه من اللي في دماغك، كل دا هيرجع لصاحبه الأصلي. ارتجفت يدها الممسكة بالكأس الذي حمل بداخله شرابًا، وقف باعتدال وأكمل:
-راجعة عشان في أقل من شهرين هتعلني افلاسك يا فريدة هانم، مش كدا! عادت بخطواتها للخلف وهي تزدرد ريقها بتوتر، فأكمل الآخر بثقة: -مكنتيش تعتقدي حتى إن جوزك مش هيموت ويسيب ابنه على عماه كدا! وتيجي أنتِ تأخدي كل حاجه من تاني زي ما كنتِ راسمة من الأول. كنتِ فاكرة إن ابنك هيساعدك، بس دا كان زمان قبل ما يعرف حقيقتك اللي أنتِ مخبياها من اكتر من ١٥ سنة! قالت بصوت مضطرب: -هتعمل كدا في أمك يا سيف؟
ضحك ساخرًا بصوت عالٍ: -دلوقتِ بقيتِ أمي! أمي اللي بكل قلب بارد سابت ابنها يعيط ومشت وسابته، كدا وخلاص! ولا أمي اللي كانت عايزة تستخدمني كأداة عشان تحصل على حاجه هي كانت راسمة عليها من الأول. من أول ما اتجوزتِ!
لم يهتم بيده المهتزأة، ولا بنبرتها المضطربة حتى وقعت أمامه وكُسر الكأس بيدها، فُجأ بوقعتها حتى أسرعت سيرين التي تتابع الأمر من البداية لها وهي تحاول أن تحركها. ودونًا عنها صرخت بها: -اتصل بالاسعاف يا سيف بسرعة.
رمش أكثر من مرة يحاول أن يستعب رؤيتها واقعة أمامه، رفع هاتفه بسرعة وهو يتصل بالاسعاف، أغلق الهاتف وهو ينظر إليها ويجهل ماذا يفعل! لكن بالتأكيد لم يكن ما حدث الآن في حسبانه.
**** -واللّٰه وبقينا بنسرح. أفاقت من أفكارها على مراوغة والدتها لها، فاعتدلت وهي تقول بتوتر: -لا أبدًا. جلست والدتها بجوارها وهي تناوشها بحديثها معها، لكن بتول شعرت أن هناك شيء غريب، حاولت تفادي حدسها وأكملت حديثها مع والدتها حتى دخلت حبيبة وشاركتهم الجلسة.