وصلت 3

حتى عندما تبعهم بعض الناس الذين أردوا cلم تخبره بتاتًا عن السبب وأن فريدة حتمًا تريد الفتك بهم بأي طريقة. هي مجبرة الآن على الكذب مرة أخرى وألا تخبر خالد أن الشركة التي تعمل بها زهرة هي نفسها شركة عائلة الشافعي، عائلتها. لن تهدم كل هذه السنين من الهرب لكي تطمئن على زوجها، لن يموت شخص آخر الآن، يكفي ابنتها. **** -سالومتي كنت عايزة كام قرشين حلوين عشان أشتري طقمين حلوين كدا.

همهم الآخر بصوتٍ عالٍ وهو مستلقٍ على أريكته، مُمسك بجهاز التلفاز ينتقل من محطة لأخرى دون أية فائدة، فقالت زينات مرة أخرى بصوت عالٍ حاد: -ما ترد عليا يا راجل مش بكلمك أنا. جلس سالم جلسة معتدلة وابتسم سريعًا وهو يقف من مكانه: -عيوني بس كدا عايزة كام؟ تماليت زينات في وقفتها وسارت خلفه إلى غرفتهم وهي تقول بصوت لين يختلف عن سابقه تمامًا: -اللي تجيبه يا سي الرجالة.

ختمت كلامها وهي تربت على كتفه وتمضغ لبانة بفمها بطريقة مثيرة للاشمئزاز، فتح سالم خزانة الملابس ونزع قطعة من الخشب للوهلة الأولى تعتقدها جزءًا من الخزانة البالية. ثم أخرج رزمة من المال التي ما أن رأتها زينات حتى فتحت فمها بصدمة وهي تمسكهم من يده وتقول بلعاب يكاد يسيل على المال: -إيه دا كله إيه دا كله! جبت كل الفلوس دي منين يا سالم! ابتسم الآخر ونفخ صدره يدّعي رجولته وأردف بغرور:

-دا شقى العمر كله دا يا عيون سالم، دا حتى وش الفقر زهرة مكنتش تعرف مكانهم، آه مامنش للأشكال دي برضو. لم تهتم بما كان يقوله وأمسى عقلها يحيك العديد من المشاهد، تستطيع الآن شراء ما تريده وأن تكف عن عملها بذاك الملهى الليلي الذي لولاه لما تعرفت على هذا الكنز، فَـيكفيها إياه ويفيض. هزّها سالم وهي يقول بصوت عالٍ: -زينات! عادت لواقعها وقالت وأثار الصدمة لم تغادر ملامح وجهها بعد:

-إيه يخويا! ويبدو أنه شعر بما خَيّله إليها عقلها فأشار بسبابته أمام وجهها منبهًا عليها بصوتٍ عال: -بس دول ميتاخدش منهم غير بإذني، سمعتِ؟! هزّت رأسها في إيجاب وهي تتمتم في صمت وتعاود عدّ المال، قلبّ سالم كفيه وقال في سره وهو يلمح تقاسيم وجهها قبل أن يغادر: -ودي أول مرة تشوف فلوس دي ولا إيه؟ خرج من الغرفة فتبدلت ملامح وجهها وابتسمت بخبث وهي تقلب المال في يدها بسعادة مؤكدة أنها حتمًا وجدت كنزها الذي طال بحثها عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *