حازم من 21-30
كانت الكلمات الاخيرة تلك كالضمادة التي سكنت ألم چرح قلبها المفطور بسبب الذكريات التي قلبتها علي سطح ذاكرتها من دقائق بالاضافه لموقفها مع نور و هاهي تضيف موقف ذهبي لمواقفها الاخيره مع حازم
[[system-code:ad:autoads]]انفرجت شفتيها قليلا رغم محالاولتها ألا يظهر عليها شئ يدل عما يحدث بداخلها بسبب كلماته
ورغم مراقبة حازم لملامحها بعد نطقه لتلك الكلمات حتي يستشف من ردة فعلها شئ ما يؤرق مضجعه و يرهق فكره في الأونه الاخيرة ولكنه لم يستطع ان يلحظ استبشار وجهها بسبب الظلام فسيطرت عليه خيبة الامل و اليأس ثانية
طأطأ رأسه للأسفل شاردا في كلامها وبعد صمت طال دقائق تحدث ثانية متسائلا طيب ليه يا حسناء يوم ما أنا شفتك مرضتيش تروحي البيت ما دام وضعك ده بقاله سنين
كانت تلك الكلمات كالشعله التي اشعلت فتيل قنبلة دموعها نظر له حازم بتعجب من شدة بكائها و نحيبها العالي وهي مخبئة وجهها بين كفيها و جسدها يهتز بشدة
انتفض حازم واقفا و اقترب منها بحنان و ضع يده علي مسند الكرسي الذي تجلس عليه منحنية علي نفسها انحني قليلا و قال لها بصوت دافئ ملئ بالرجاء اهدي يا حسناء ارجوكي يا بابا خلاص
ولم يستطع ان يكمل حرف اضافيا بسبب تحشرج صوته ضړب قبضة يده بكفه الأخر بأسي وهو يزم شفتيه حزنا عليها بدأ يزرع المنطقه حولها ذهابا و ايابا بحيرة و تشتت كيف يتصرف معها او يتعامل معها لكي يخفف عنها ما هي به
بدأ صوت نحيبها يهدأ قليلا و قال لها قومي يا حسناء نتمشي شوية بالعربية
فهزت رأسها نافية فقال لها برجاء طيب قومي نتمشي في الجنينه شوية
أخرجت وجهها المصبوع بالدموع و قامت بوهن و هي ما زالت لا تستطيع السيطرة علي تشنجاتها ودموعها تنساب ببطء علي وجنتيها
قال لها و هو يسير للأمام تعالي
تبعته بحالها المؤسف فانتظرها
—
حتي سارت بمحاذاته و بعد ان سارا قليلا قال لها بصوت حنون خلاص يا حسناء عاوزك تنسي كل اللي فات مادام انا موجود اعتبري نفسك اتولدتي من جديد و كل اللي فات اعتبريه محصلش
قالت بأسي و دموعها تشاركها الكلام مقدرش انسي اخر خمس ايام في بيت بابا كانت اصعب ايام حياتي كانت كابوس مزعج مقدرش انساه
لم يرد حازم حتي يسمح لها بإكمال كلامها فقالت كانت ماما محجوزة في المستشفي و خالتي كانت معاها مرافق وطبعا كالعادة جوز ماما جاب اصحابه و بدأ يلعبوا قمار و وسجايرو شيشة و حشېش و الذي منه مع ان الوضع ده من زمان بس انا كنت زهقت بقي فرحت قلت للأستاذ شوقي فجه قاله ان كده مينفعش و اني هرفع دعوة ضدك و وهمه انه هيوديه في ستين داهيه و أخد عليه ورقه و مضاه فيها انه معدش يجيب حد الشقه فالمچرم جوز ماما اتغاظ و قعد يزعق ويشتمني و بهدلني يومها بس انا قلت هستحمل مش مهم شوية شتيمة بس علي الاقل اعيش بأمان وبعد ما هدي شوية لقيته بيزعق بصوت عالي وهو في الصاله و بيقولي انا بقي هعيشك في كابوس وما ههنيكي علي لحظة في الشقه وهخليكي ټندمي علي اليوم ده و هخليكي تسيبي الشقه و تتشردي في الطرق زي الكلاب الضاله ولقيته داخلي الأوضه بتاعتي ….