حازم من 21-30
ظل يحدق پغضب في الفراغ و جبهته شديدة الانحناءات من شدة غيظه ثم قال طيب انا مش هرد عليها دلوقتي دي محتاجه ازلال الموضوع يا نور معدش رهان بيني وبين عبدالله الموضوع بقي رهان بيني و بين نفسي اني ارجع ازلك زي الأول و اعرفك انا مين اصل شكلك نسيتي
…………………………….
كان السهر في تلك الليلة ونيسا لحسناء التي ولأول مره تشعر بكل ذلك الكم الهائل من الرضا عن النفس و السعادة و الامل
كان موقفها مع حازم يدغدغ مراكز السعادة داخل قلبها باستمرار فمع ان موقفها من وجهة نظرها هو الواجب تجاهه ولكنها كانت فرحة بأنها قامت بما عليها من واجب بل و اعطاها أملا كبيرا بنت علي اثره سلسلة من الاحلام داخل عقلها بان يكون ذلك الموقف سبب في لفت انتباه قلب حازم لها و ايقاظه من غفلته تجاهها و تجاهله لها
[[system-code:ad:autoads]]ولم يكن ليل حازم يختلف عن ليلها كثير فتلك المره الاولي بحياته التي يري فيها بشړ من نوع تلك الفتاه والتي لاتقدم له كل ما تملك من اجل احلامه فقط بل وايضا لاحظ رجاحة عقلها و شدة ذكاءها في انتاج الافكار النيرة والتي بها سيكون صاحب مؤسسه كبيرة و يستعيد زمن امجاده و ازدهار اسمه في سوق التجاره للمره الثانية و يحقق حلمه الذي ضاع منه لاحقا
……………………………….
تسللت نسمات الصباح الباردة تداعب اوراق الاشجار و تنتشر بنعومه في الارجاء معها لفحة أمل ونقاء لا نجده ولا نستشعره الا في ذلك البكور نستشعره مع رائحة الندي العطره و هواء الصباح النقي العليل و مع اصوات زقزقة العصافير الفرحة المنطلقه في الفضاء بسعادة و كأنها اشتاقت لذلك الفجر منذ أذل بعيد و لم تعشه صباح اليوم السابق حقا انه لأنسب وقت لأخذ جرعات من الامل و الصفاء
كان حازم مازال مستغرقا في نومه علي غير عادته فسيطرة موقف حسناء علي عقله ليلة أمس حال بينه و بين النوم كثير و أخذ وقتا طويلا حتي استطاع ان يصل النوم لجفونه المتعبه
استيقظ بكسل علي صوت منبه هاتفه مد يده بعيني ناعستين ثم أغلقه و دس رأسه تحت غطائه ثانية و اكمل نومه
ولكن تلك الفتاه التي سببت له الأرق ليلة أمس جاءت ثانيه لتضيع عليه المزيد من الراحه حاول طردها من عقله و الاستسلام للنوم ولكنها طردته هي من جفونه و سيطرت علي تفكيره