مستنيك 1
_علي فكرة بقي انتِ هبلة وبتبصي تحت رجليكي، مين دي اللي فضلها عليكي؟رقية؟
_متنطقش إسمها قدامي.
_اهدي بس وفكري كويس..مش معقول غريب هيتجوز بنت ملهاش أصل ولا فصل ولسة عارفها من كام يوم حتي لو كانت حلوة وزي القمر.
رمقته بغيظ فاتسعت ابتسامته الساخرة وهو يقول:
_خلاص ياستي هي وحشة عشان ترتاحي.
أشاحت بوجهها تهز قدمها بعصبية فأردف قائلاً:
_بصراحة الموضوع واضح قوي بالنسبة لي ومش محتاج ذكاء، غريب بيبعدها عن باباه بالجوازة دي، أكيد معرفش يغريها بالفلوس فقال يتجوزها فترة يعني وهيطلقها ويرميها في الشارع اللي جت منه.
تطلعت إليه في أمل قائلة:
_تفتكر؟
_أنا متأكد.. بذمتك ده كان شكل واحد معجب حتي بمراته ولا فرحان إن الليلة كتب كتابه؟ولا ده شكل فرح أساساً؟
هزت رأسها نفياً فأردف:
_يبقي تخميني في محله.. بقولك إيه.. اتقلي حبة وانتِ تلاقي الجوازة دي بتتفض لوحدها والمكان بيفضالك تاني.
قالت في شك:
_وان محصلش؟
_بسيطة.. نخليه يحصل، طلباتك أوامر يانفين وسعادتك عندي بالدنيا.
رغم أنها لا تثق تماماً في عبارته الأخيرة، تدرك أن حب أخاها الوحيد هو المال وأنه يستبقيها معه فقط لإنها تجلبه له بشكل أو بآخر ولكنها ابتسمت بطمأنينة، تدرك أن أخاها سيفي بوعده لها ويعيد غريب إليها، لا لشيء سوى مصلحته ومن أجلها يجب أن يزوجها غريب..وهذا ما ستفعله بكل تأكيد.
____
كانت تقف بالخارج تنقل بين قدميها بتعب وقد طال مكوث هذا الغريب بحجرة عمها، تريد الإطمئنان علي الأخير ولكنها في نفس الوقت لا تريد أن تحتك بالأول، اقشعر بدنها وصورته تطل في مخيلتها لتتساءل بصمت، إن كان هذا ماتشعر به حين تطل صورته في أفكارها فما الذي أوقعت نفسها فيه حين شاركته عقد زواج حتي لو كان صوري ومن أجل حمايتها فقط وما الذي يضمن لها أنه سيحميها ان ظهر أهلها؟ علي الأغلب سيلقيها لهم يفعلوا بها مايشاءون، فجأة فُتح الباب وظهر علي عتبته يرمقها ببرود، قبل أن يتجاهلها كلية وهو يخرج من الغرفة مغلقاً الباب خلفه لتقول هي بتردد:
_أنا كنت عايزة أطمن علي عمي.
استدار يتطلع إليها بنظرة قاتمة قبل أن يقول بسخرية:
_عمك بخير ونام دلوقتي.. أصحيهولك؟
هزت رأسها نفياً، ترددت للحظات..فلقد علمت اليوم بالصدفة من نعمات أن العم كتب لها نصف ثروته فأعادت تصرفات ولده معها إلي ذلك حيث حرمته أموال والده لذا رغبت في أن تخبره أنها لن تقبل بذلك وأنها سوف تُعيد له أمواله كاملة.