مستنيك 1
قال بسخرية مريرة:
_كمان جبتي العروسة وكلمتيها.. تطلع مين دي كمان؟
_قمر بنت خالتك.
جحظت عيناه للحظات قبل أن يقول بصدمة:
_قمر!
_أيوة قمر.. بنت خالتك ومتربية معاك.. عارفينها وعارفين أخلاقها وراضية بيك وبظروفك زي ماقولتلك ده غير خالتك اللي الدنيا مش سايعاها من الفرحة.
قطب جبينه يقول بغضب:
_ايه الكلام اللي بتقوليه ده ياماما؟ انتوا أكيد جري لمخكوا حاجة.
عقدت حاجبيها تقول بغضب مماثل:
_مين دول اللي جري لمخهم حاجة؟
_عشان تفكروا اني ممكن اتجوز قمر بنت خالتي يبقي أكيد جرا لمخكوا حاجة.
_انت بتعيدها يابدر.. ياخسارة تربيتي فيك، ياخسارة شقا السنين عليك.. أنا.. أنا….
شحوب وجهها الشديد وظهور الألم علي ملامحها، وكفها الذي امتد ليمسك بذراعها الأيسر جعلوه ينسي كل غضب ويسرع إليها قائلاً بجزع:
_ماما.. مالك.. حاسة بإيه؟
قالت من بين أنفاسها اللاهثة :
_قلبي يابدر.. الحقني ياابني.. قلبي بيوجعني قوي.
استسلمت لسواد سحيق جذبها إليه بقوة، بينما يصرخ بدر بإسمها.
_______
_صاحبك زودها قوي.. يعني مش قادر يفضي نفسه يوم واحد عشان يشوفنا ويقعد معانا.
تجاهلها مراد وهو يضغط علي جهاز التحكم في يده ليتفادي الضربة التي وجهها إليه خصمه في لعبة الفيديو مما أصاب نفين بالحنق لتتجه إليه وتأخذ الجهاز مُلقية إياه بعصبية علي الأريكة قائلة:
_ماتركز معايا يامراد، أنا قربت أتجنن.
رمقها ببرود قائلاً:
_تعرفي مشكلتك إيه؟
_مش عايزة أعرف.
تجاهل تعليقها قائلاً:
_مش هقولك تسرعك وغبائك زي المرة اللي فاتت، لكن هقول انك مبتعرفيش تلعبي وبالتالي بتخسري، أصل الحياة دي كلها عبارة عن لعبة، اللي هيلعب فيها بحرفنة وصبر هيكسب واللي مش عارف يلعب هيخسر فرصة ورا فرصة لغاية مايتكتبله بالخط العريض.. جيم أوفر ياحبيبتي.
_سيبك من الكلام الفاضي ده واللي مش فاهمة حاجة منه وقولي هنعمل إيه، الوقت بيسرقنا ولو ملحقناش نتصرف هنتفضح.
رفع عيناه إلي السماء يهز رأسه قبل أن يتنهد قائلاً:
_مش كلمناه من يومين عشان ييجي يتعشي معانا واعتذر عشان باباه تعبان وهو اللي شايل الشغل بداله؟
_أيوة.. حظي وعارفاه.. لازم لما يرجع بعد المدة دي كلها باباه يتعب وينشغل معاه، ده احنا معرفناش عمل ايه مع البنت اللي عمي عزيز مرافقها.. أكيد طردها مش كدة؟